الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله : يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم  والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم  ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم  

                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله تنصروا دينه ، ورسوله ، ينصركم على عدوكم ، ويثبت أقدامكم عند القتال .

                                                                                                                                                                                                                                      والذين كفروا فتعسا لهم قال المبرد : فمكروها لهم وسوءا .

                                                                                                                                                                                                                                      وهذا إنما يقال لمن دعي عليه بالشر والهلكة ، يقال : تعس يتعس تعسا ، إذا انكب وعثر .

                                                                                                                                                                                                                                      قال ابن عباس : يريد في الدنيا العثرة ، وفي الآخرة التردي في النار .

                                                                                                                                                                                                                                      وأضل أعمالهم ذكرنا تفسيره .

                                                                                                                                                                                                                                      ذلك التعس والإضلال ، بأنهم كرهوا ما أنزل الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وبين من الفرائض من الصلاة والزكاة ، فأحبط أعمالهم لأنها لم تكن في إيمان .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية