ثم احتج عليهم في البعث، بقوله تعالى: نحن خلقناكم فلولا تصدقون أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون نحن قدرنا بينكم [ ص: 237 ] الموت وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون
نحن خلقناكم قال : خلقناكم ولم تكونوا شيئا مذكورا، وأنتم تعلمون ذلك. مقاتل
فلولا فهلا، تصدقون بالبعث.
أفرأيتم ما تمنون ما تقذفون، وتصبون في أرحام النساء من النطف.
أأنتم تخلقون ما تمنون بشرا، أم نحن الخالقون نحن قدرنا وقرأ ابن كثير مخففا، وهما لغتان: قدرت الشيء وقدرته، بينكم الموت قال : فمنكم من يموت كبيرا، ومنكم من يموت صغيرا، وشابا، وشيخا. وقال مقاتل : تقديره: أنه جعل أهل السماء وأهل الأرض فيه سواء. وعلى هذا يكون معنى قدرنا: قضينا. الضحاك
وما نحن بمسبوقين بمغلوبين.
على أن نبدل أمثالكم أي: نأتي بخلق مثلكم بدلا منكم، قال : إن أردنا أن نخلق خلقا غيركم، لم يسبقنا سابق، ولا يفوتنا. الزجاج
وننشئكم في ما لا تعلمون من الصور، أي: إن أردنا أن نجعل منكم القردة والخنازير لم نسبق، ولا فاتنا ذلك.
ولقد علمتم النشأة الأولى ابتداء الخلق، حين خلقتم من نطفة، وعلقة، ومضغة، فلولا تذكرون فلا تنكروا قدرة الله على النشأة الأخيرة.