قال الله تعالى: كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى يقول يا ليتني قدمت لحياتي فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي
"كلا" قال : أي: لا يفعلون ما أمروا في اليتيم والمسكين، ثم خوفهم مقاتل إذا دكت الأرض دكا دكا كسر كل شيء عليها من جبل، أو بناء، أو شجر حين زلزلت، فلم يبق على ظهرها شيء، قال بقوله: : دقت جبالها وأنشازها حتى استوت. ابن قتيبة
وجاء ربك قال في رواية ابن عباس ، الكلبي : وجاء أمر ربك، وقضاء ربك؛ لأن في يوم القيامة [ ص: 485 ] تجيء جلائل آيات الله، وتظهر العظائم. وقال أهل المعاني: والحسن وجاء ربك أي: وجاء ظهوره بضرورة المعرفة، وضرورة المعرفة بالشيء تقوم مقام ظهوره ورؤيته، ولما صارت هذه المعارف بالله في ذلك اليوم ضرورة، صار ذلك كظهوره، وتجليه للخلق فقيل: وجاء ربك أي: زالت الشبهة، وارتفعت الشكوك، كما ترتفع عند مجيء الشيء الذي كان يشك فيه.
وقوله: والملك صفا صفا قال يريد صفوف الملائكة، وأهل كل سماء صف على حدة. وقال عطاء الضحاك ، فذلك قوله: أهل كل سماء إذا نزلوا يوم القيامة، كانوا صفا محيطين بالأرض ومن فيها، فيكونون سبع صفوف والملك صفا صفا .
وجيء يومئذ بجهنم قال جماعة المفسرين: . جيء بها يوم القيامة مزمومة بسبعين ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك، يجرونها حتى تنصب عن يسار العرش، فلا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل إلا جثا لركبتيه، يقول: يا رب نفسي نفسي
أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أنا محمد بن عيسى بن عمرويه ، نا إبراهيم بن محمد ، نا ، نا مسلم ، نا أبي، عن عمر بن حفص بن غياث ، عن العلاء بن خالد شقيق ، عن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها" .