وأما السائل فلا تنهر قال المفسرون: يريد السائل على الباب. يقول: لا تنهره إذا سألك، فقد كنت فقيرا، فإما أن تطعمه، وإما أن ترده ردا لينا. يقال: نهره وانتهره إذا استقبله بكلام يزجره، وقال : رد السائل برحمة ولين، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قتادة "لا تردوا السائل ولو بظلف محرق" .
أخبرنا سعيد بن أحمد بن جعفر ، أنا أبو علي الفقيه ، نا ، نا أبو عوانة محمد بن عبيد الله يزيد ، نا إبراهيم بن هدبة ، عن ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنس بن مالك " " إذا أتاك سائل على فرس باسط كفيه، فقد وجب الحق ولو بشق تمرة .
وأما بنعمة ربك فحدث [ ص: 513 ] قال : بالقرآن. وهو قول مجاهد . قال: وكان القرآن أعظم ما أنعم الله عليه به، فأمره أن يقرئه. قال الكلبي : وكان يقرؤه، ويحدث به. وروى الفراء أبو بشر ، عن ، قال: بالنبوة التي أعطاك ربك. واختاره مجاهد ، فقال: أي: بلغ ما أرسلت به، وحدث بالنبوة التي آتاك الله، وهي أجل النعم. الزجاج
وقال : يعني: اشكر لما ذكر من النعمة عليك، في هذه السورة من الهدى بعد الضلالة، وجبر اليتيم، والإغناء بعد العيلة، فاشكر هذه النعم، والتحدث بنعمة الله شكر. مقاتل
يدل على ذلك ما:
أخبرنا منصور بن عبد الوهاب البزار ، أنا محمد بن أحمد بن حمدان ، نا ، نا أبو يعلى ابن حمويه ، نا سوار ، عن عبد الحميد البصري ، عن ، عن الشعبي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: النعمان بن بشير وإن حديثا بنعمة الله شكر، وإن السكوت عنه كفر، وإن الجماعة رحمة، والفرقة عذاب" "من لا يشكر الناس لا يشكر الله، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، .
أخبرنا أبو الحسين النسوي ، أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم ، أنا أبو رجاء الغنوي ، نا ابن أبي ميسرة ، نا أبي والحميدي ، قالا: نا إبراهيم بن أبي حية ، عن ، قال: قرأت على مجاهد ، فلما بلغت والضحى، قال: ابن عباس وروي هذا مرفوعا. كبر إذا ختمت كل سورة حتى تختم،
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المقري ، أنا أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي ، نا أبو محمد عبد الله بن [ ص: 514 ] محمد بن محمد المزني ، نا الوليد بن أبان ، ، قالا: نا ويحيى بن محمد بن صاعد ابن أبي بزة ، نا عكرمة بن سليمان ، قال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله ، فلما بلغت والضحى قال: كبر حتى تختم به مع خاتمة كل سورة، فإني قرأت على شبل بن عباد وعبد الله بن كثير ، فأمرني بذلك.
وأخبرني عبد الله أنه قرأ على فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أنه قرأ على مجاهد ، فأمره بذلك، وأخبره ابن عباس ، أنه قرأ على ابن عباس ، فأمره بذلك، وأخبره أبي بن كعب أبي أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره بذلك، ويقال: إن الأصل في ذلك أن الوحي لما فتر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال المشركون: قد هجره شيطانه وودعه اغتم لذلك، فلما نزل والضحى كبر عند ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فرحا بنزول الوحي عليه، فاتخذه الناس سنة.