الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: وممن حولكم من الأعراب منافقون يعني مزينة، وجهينة، وأسلم، وغفارا، ومن أهل المدينة من الأوس والخزرج منافقون، مردوا على النفاق يقال: مرد يمرد مردا فهو مارد ومريد.

                                                                                                                                                                                                                                      إذا أعتى وطغى، وقال الفراء: يريد: مرنوا عليه.

                                                                                                                                                                                                                                      وقال محمد بن إسحاق: لجوا فيه، وأبوا غيره.

                                                                                                                                                                                                                                      وقال ابن زيد: أقاموا عليه، ولم يتوبوا.

                                                                                                                                                                                                                                      لا تعلمهم أنت يا محمد، نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين قال السدي، والكلبي: أول العذاب أنه أخرجهم من المسجد، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطيبا يوم الجمعة، فقال: " يا فلان، اخرج فإنك منافق "   .

                                                                                                                                                                                                                                      فأخرج من المسجد ناسا وفضحهم، والعذاب الثاني: عذاب القبر.

                                                                                                                                                                                                                                      وقال مجاهد: بالقتل والسبي وعذاب القبر.

                                                                                                                                                                                                                                      وروى خصيف عنه قال: عذبوا بالجزع مرتين.

                                                                                                                                                                                                                                      ثم يردون إلى عذاب عظيم قال: عذاب جهنم.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية