الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما  

ثم قال : هم الذين كفروا يعني كفار مكة وصدوكم عن المسجد الحرام أن تطوفوا به "و" صدوا والهدي في عمرتكم يوم الحديبية معكوفا يعني محبوسا ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أهدى عام الحديبية في عمرته مائة بدنة ، ويقال : ستين بدنة ، فمنعوه أن يبلغ الهدي محله يعني منحره.

ثم قال : ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أنهم مؤمنون أن تطئوهم بالقتل بغير علم تعلمونه منهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم يعني فينالكم من قتلهم عنت فيها تقديم ، لأدخلكم من عامكم هذا مكة ليدخل لكي يدخل الله في رحمته من يشاء منهم عياش بن أبي ربيعة ، وأبو جندل بن سهيل بن عمرو ، والوليد بن الوليد بن المغيرة ، وسلمة بن هشام بن المغيرة ، كلهم من قريش ، وعبد الله بن أسد الثقفي.

يقول : لو تزيلوا يقول : لو اعتزل المؤمنون الذين بمكة من كفارهم لعذبنا الذين كفروا منهم يعني كفار مكة عذابا أليما يعني وجيعا ، وهو القتل بالسيف.

التالي السابق


الخدمات العلمية