الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا  ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما  

ومن يطع الله والرسول ، نزلت في رجل من الأنصار يسمى: عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري ، قال للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي رأى الأذان في المنام مع عمر بن الخطاب ، رضي الله عنهما: إذا خرجنا من عندك إلى أهالينا اشتقنا إليك، فلم ينفعنا شيء حتى نرجع إليك، فذكرت درجاتك في الجنة، فكيف لنا برؤيتك إن دخلنا الجنة؟ فأنزل الله عز وجل: ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين  بالنبوة، والصديقين بالتصديق، وهم أول من صدق بالأنبياء، عليهم السلام، حين عاينوهم، والشهداء ، يعني القتلى في سبيل الله بالشهادة، والصالحين ، يعني المؤمنين أهل الجنة، وحسن أولئك رفيقا ، ذلك ، يعني هذا الثواب هو الفضل من الله وكفى بالله عليما ، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم أتاه ابنه وهو في حديقة له، فأخبره بموت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عند ذلك: اللهم اعمني، فلا أرى شيئا بعد حبيبي أبدا، فعمي مكانه، وكان يحب النبي صلى الله عليه وسلم حبا شديدا، فجعله الله عز وجل مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.

[ ص: 241 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية