أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم
ثم قال يعنيهم: أجعلتم سقاية الحاج ، يعني ، العباس وعمارة المسجد الحرام ، يعني شيبة، كمن آمن بالله واليوم الآخر ، يعني صدق بتوحيد الله واليوم الآخر، وصدق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، يعني عليا ومن معه، وجاهد العدو في سبيل الله لا يستوون عند الله في الفضل هؤلاء أفضل، والله لا يهدي القوم الظالمين ، يعني المشركين إلى الحجة فما لهم حجة.
ثم نعت المهاجرين عليا وأصحابه، فقال: الذين آمنوا ، يعني صدقوا بتوحيد الله، وهاجروا إلى المدينة، وجاهدوا العدو في سبيل الله ، يعني طاعة الله، بأموالهم وأنفسهم أولئك أعظم درجة ، يعني فضيلة، عند الله من الذين افتخروا في عمران البيت وسقاية الحاج وهم كفار، ثم أخبر عن ثواب المهاجرين، فقال [ ص: 41 ] وأولئك هم الفائزون ، يعني الناجون من النار يوم القيامة.
يبشرهم ربهم برحمة منه وهي الجنة، ورضوان ، يعني ورضي الرب عنهم، وجنات لهم فيها نعيم مقيم يعني لا يزول.
خالدين فيها أبدا لا يموتون، إن الله عنده يعني عند الله أجر ، يعني جزاء، عظيم ، وهي الجنة.