ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم
ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم يعني : نعتهم من غير أن تعرفهم ولتعرفنهم في لحن القول يعني : تعللهم وما كانوا يعتذرون به من الباطل في الغزو ، وفيما يكون منهم من القول ، ثم أخبره الله بهم ، فلم يخف على رسول الله بعد هذه الآية منافق ، وأسرهم النبي إلى حذيفة .
قال (في لحن القول ) أي : في لحن كلامهم ومعناه ، وأصل الكلمة [ ص: 245 ] من قولهم : لحنت أي : بينت ، وألحنت الرجل فلحن; أي : فهمته ففهم . محمد :
والله يعلم أعمالكم من قبل أن تعملوا .
ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين وهذا علم الفعال ونبلو أخباركم أي : نختبركم; فنعلم من يصدق فيما أعطي من الإيمان ومن يكذب .