الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب  قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد  قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار  

                                                                                                                                                                                                                                      كدأب آل فرعون والذين من قبلهم الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      قال الحسن : هذا مثل ضربه الله لمشركي العرب ؛ يقول : كفروا ، وصنعوا كصنيع آل فرعون والذين من قبلهم من الكفار فأخذهم الله بذنوبهم فهزمهم يوم بدر ، وحشرهم إلى جهنم .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : الدأب في اللغة :  العادة ؛ يقال : هذا دأبه .

                                                                                                                                                                                                                                      قد كان لكم آية في فئتين التقتا هما فئتا بدر ؛ فئة المؤمنين ، وفئة مشركي العرب . يرونهم مثليهم رأي العين قال الحسن : يقول : قد كان لكم أيها المشركون آية في فئتكم ، وفئة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؛ إذ ترونهم مثليكم رأي العين ؛ لما أراد الله أن يرعب قلوبهم ، ويخذلهم [ ص: 278 ] ويخزيهم ، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الملائكة وجبريل ، يقول ، لقد كان لكم في هؤلاء عبرة ومتفكر ؛ أيدهم الله ، ونصرهم على عدوهم إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار وهم المؤمنون .

                                                                                                                                                                                                                                      قال قتادة : وكان المشركون آلفوا يوم بدر ، أو قاربوا الألف ، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية