وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا
وآتوا النساء صدقاتهن نحلة قال يعني : فريضة . قتادة :
قال اختلف القول في محمد : نحلة فقيل : المعنى : نحلة من الله - عز وجل - للنساء ، إذ يقال : نحلت الرجل إذا وهبت له هبة ، ونحلت المرأة ، وقال بعضهم : معنى جعل على الرجل الصداق ، ولم يجعل على المرأة شيئا ، نحلة : ديانة ؛ كما تقول : فلان ينتحل كذا ؛ أي : يدين به . و صدقاتهن جمع : صدقة ، يقال : هو صداق المرأة ، وصدقة المرأة . فإن طبن لكم عن شيء منه يعني : الصداق نفسا [يعني : نفسها] فكلوه هنيئا مريئا قال يعني : ما طابت به نفسها في غير كره ؛ فقد أحل الله لها أن تأكله . قتادة :
قال يقال : هنأني الطعام ومرأني بغير ألف ؛ فإذا أفردوا مرأني قالوا : أمرأني بالألف . محمد :
[ ص: 347 ] ولا تؤتوا السفهاء أموالكم قال الكلبي : يعني : النساء والأولاد ؛ إذا علم الرجل أن امرأته سفيهة مفسدة ، أو ابنه سفيه مفسد ؛ فلا ينبغي له أن يسلط أيهما على ماله .
قال والسفه في اللغة أصله : الجهل . (التي جعل الله لكم قواما) لمعايشكم وصلاحكم ، وتقرأ محمد : قياما قال يقال : هذا قوام أمرك وقيامه ؛ أي : ما يقوم به أمرك . ومن قرأ (قيما) فهو راجع إلى هذا ؛ أي : جعلها الله قيم الأشياء ؛ فبها تقوم . محمد : وارزقوهم فيها يعني : من الأموال واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا يعني : العدة الحسنة .