976 - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ابن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي مالك الأشعري ، قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم . قال : فنحن لا نسأله إذ قال : " إن لله عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء بقربهم ومقعدهم من الله عز وجل يوم القيامة " . قال : وفي ناحية القوم أعرابي فجثا على ركبتيه ، ورمى بيديه فقال : حدثنا يا رسول الله عنهم من هم ؟ قال : فرأيت في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم البشر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هم عباد من عباد الله من بلدان شتى ، وقبائل شتى ، من شعوب القبائل لم يكن بينهم أرحام يتواصلون بها ، ولا دنيا يتباذلون بها ، يتحابون بروح الله عز وجل ، يجعل الله وجوههم نورا ، ويجعل لهم منابر من لؤلؤ قدام الرحمن ، يفزع الناس ولا يفزعون ، ويخاف الناس ولا يخافون " . فهذا حديث راويه شهر بن حوشب ، وهو عند أهل العلم بالحديث لا يحتج به ، ثم قوله : " بقربهم ومقعدهم من الله عز وجل " . يريد به في الكرامة . وقوله : " قدام الرحمن " يريد به ، والله أعلم : قدام عرش الرحمن .


