الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      عبد الرزاق ، قال: نا معمر ، عن قتادة في قوله إني نذرت لك ما في بطني محررا  قال نذرت ولدها للكنيسة فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى  وإنما كانوا يحررون الغلمان قالت [ ص: 119 ] وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم .

                                                                                                                                                                                                                                      عبد الرزاق ، قال: نا معمر ، عن الزهراوي ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ما من مولود يولد إلا الشيطان يمسه فيستهل صارخا من مسة الشيطان إياه إلا مريم وابنها ثم يقول أبو هريرة اقرؤوا إن شئتم وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها   .

                                                                                                                                                                                                                                      عبد الرزاق ، قال: نا المنذر بن النعمان الأفطس أنه سمع وهب بن منبه يقول: لما ولد عيسى عليه السلام أتت الشياطين إبليس فقالوا أصبحت الأصنام قد نكست رؤوسها فقال هذا حادث حدث مكانكم وطار حتى جاء خافقي الأرض فلم يجد شيئا ثم جاء البحار فلم يقدر على شيء ثم طار أيضا فوجد عيسى قد ولد عند مذود حمار فإذا الملائكة قد حفت حوله فرجع إليهم فقال إن نبيا قد ولد البارحة وما حملت أنثى قط ولا وضعت إلا وأنا بحضرتها إلا هذه فايأسوا من أن تعبد الأصنام بعد هذه الليلة ولكن ائتوا بني آدم من قبل الخفة والعجلة [ ص: 120 ] .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية