قوله عز وجل: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه .
1651 - حدثنا يحيى ، قال: حدثنا مسدد ، قال: حدثنا يحيى ، عن سفيان ، قال: حدثني منصور ، وسليمان ، عن ، عن أبي وائل ، عن أبي ميسرة عبد الله.
قال: وحدثني واصل ، عن ، عن أبي وائل عبد الله ، قال: قال: "أن تجعل لله ندا وهو خلقك"! قلت: ثم أي؟ قال: "أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك"، قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك"، ونزلت هذه الآية؛ تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الذنب عند الله أكبر؟ والذين لا يدعون مع الله إلها آخر إلى قوله: ولا يزنون . سألت أو سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم،
[ ص: 664 ]
1652 - حدثنا علي بن الحسن الهلالي ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا معلى بن أسد وهيب ، عن ، عن الجريري ، عن أبيه، عبد الرحمن بن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين -وكان متكئا فجلس-، ثم قال: "ألا وقول الزور!، ألا وقول الزور".
1653 - حدثنا ، قال: حدثنا علي بن الحسن عبد الله ، عن سفيان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن ، قال: عبد الله بن عمرو بن العاص قالوا: يا رسول الله، وكيف يشتم الرجل والديه؟ قال: يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه، ويشتم أمه فيشتم أمه". "من الكبائر أن يشتم الرجل والديه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
1654 - حدثنا ابن أبي ميسرة ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا يحيى بن محمد الحارثي ، عن عبد العزيز بن محمد مسلم بن الوليد ، عن ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، قال: عبد الله بن عمرو بن العاص قال أبشروا! أبشروا! أبشروا! من صلى الصلوات الخمس، واجتنب الكبائر السبع، نودي من أي أبواب الجنة: ادخل. عبد العزيز: لا أعلمه إلا قال: بسلام، فسمعت [ ص: 665 ] يسأل عمر بن عبد العزيز : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرهن؟ قال: نعم. عقوق الوالدين، والإشراك بالله، وقتل النفس، وقذف المحصنات، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزحف، وأكل الربا". عبد الله بن عمرو صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، ثم قال: لا أقسم، لا أقسم، ثم نزل، فقال:
1655 - حدثنا ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، قال: حدثنا يونس بن محمد ، عن ليث بن سعد ، عن هشام بن سعد محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفد التيمي ، عن ، عن أبي أمامة الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: عبد الله بن أنيس "من أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، وما حلف حالف بالله يمين صبر، وأدخل فيها مثل جناح البعوضة، إلا كانت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة".
1656 - حدثنا ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ الحسن ، قال: حدثنا يحيى بن بسطام ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا عمر بن علي المقدمي ، قال: سمعت صالح بن حيان ، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الله بن بريدة "إن أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، ومنع فضل الماء بعد الري".
[ ص: 666 ]
1657 - حدثنا علان بن المغيرة ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا سعيد بن كثير بن عفير ، عن نافع بن يزيد سنان ، عن ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنس "شهادة الزور من الكبائر".
1658 - حدثنا ، قال: حدثنا موسى بن هارون ، قال: أخبرني إسحاق بن راهويه ، قال: حدثني بقية بن الوليد ، عن عمر بن سعد ، أن أبا رهم حدثه، أن خالد بن معدان حدثه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أبا أيوب الأنصاري "من جاء يعبد الله ولا يشرك به شيئا، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر، فإن له الجنة"، فسألوه عن الكبائر، فقال: "الإشراك بالله، وقتل النفس المسلمة، والفرار من الزحف".
1659 - حدثنا ، قال: حدثنا علي بن الحسن الجدي ، قال: حدثنا ، عن شعبة ، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس ، أنس
أن النبي صلى الله عليه وسلم. سئل أو ذكر عنده الكبائر، فقال: "الشرك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، أو قول الزور". [ ص: 667 ]
1660 - حدثنا ، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز المعلى بن مهدي ، قال: حدثنا ، عن أبو عوانة عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه، عن ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي هريرة "الكبائر سبع: أولاهن: الإشراك بالله، وقتل النفس بغير حق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، (بدارا أن يكبروا)، وفرار من الزحف، ورمي المحصنات، وانقلاب إلى الأعراب بعد هجرة".
يتلوه في الذي يليه.
1661 - حدثنا ، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز حجاج ، قال: حدثنا حماد ، عن ، عن عاصم بن بهدلة أبي الأحوص ، عن ، قال: ابن مسعود أكبر الكبائر: الإشراك بالله، والإياس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن لمكر الله.
والحمد لله على كل حال، وصلى الله على محمد النبي وآله وصحبه.
[ ص: 668 ] بسم الله الرحمن الرحيم
من قوله: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه إلى أم يحسدون الناس .
1662 - حدثنا حاتم بن منصور الشاشي أبو سعيد ، قال: حدثنا الحميدي ، عن ، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن داود بن صالح سالم بن عبد الله التمار ، عن أبيه، أبا بكر ، وعمر ، وأناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جلسوا بعد وفاة رسول الله، فذكروا أعظم الكبائر، فلم يكن عندهم فيها علم ينتهون إليه، فأرسلوني إلى ، أسأله عن ذلك، وأخبرني: أن أعظم الكبائر: شرب الخمر، فأتيتهم فأخبرتهم، فأنكروا ذلك. وتواثبوا إليه جميعا حتى أتوه في داره، فأخبرهم أنهم تحدثوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ملكا من بني إسرائيل ، أخذ رجلا فخيره أن يشرب الخمر، أو يقتل نفسا، أو يزني، أو يأكل لحم خنزير، أو يقتله إن أبى؛ فاختار شرب الخمر، فإنه لما شربها، لم يمتنع من شيء أرادوه منه، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا مجيبا: عبد الله بن عمرو بن العاص
ما أحد يشربها، فيقبل الله له صلاة أربعين ليلة، ولا يموت وفي مثانته منها شيء، إلا حرمت عليه الجنة، وإن مات في الأربعين، مات ميتة جاهلية". [ ص: 669 ] "أن
1663 - حدثنا ، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز حجاج ، قال: حدثنا حماد ، قال: أخبرنا ، عن زياد بن مخراق طيسلة ، قال: قلت فعلت كذا وكذا، أكبيرة هي؟ قال: لا، قلت: فعلت كذا وكذا فكبيرة هي؟ قال: لا، ثم قال: لابن عمر: ثم قال: هل تخاف النار؟ قلت: نعم، قال: "الكبائر: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزحف، والإلحاد في المسجد الحرام بظلم، والاستسحار، وقذف المحصنات، وبكاء الوالدين من العقوق، "أحي والداك؟ قلت: أمي، قال: "فوالله لئن أطعمتها بر الطعام، وألنت لها الكلام، لتدخلن الجنة، ما اجتنبت الموجبات".
1664 - حدثنا أبو عمران موسى بن هارون ، قال: حدثنا أبو عبد الله حماد بن غسان الأرمني ، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن ، عن عمه موسى بن أيوب الغافقي ، قال: لقيت إياس بن عامر عليا في العمرة، فقلت: يا أمير المؤمنين، قال: الأمن لمكر الله، والإياس من روح الله، والقنوط من رحمة الله. ما أكبر الكبائر؟
[ ص: 670 ]
1665 - حدثنا ، قال: حدثنا موسى بن هارون ، خلف بن هشام ويحيى الحماني ، واللفظ له، قالا: حدثنا خالد ، عن ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، أنه قرأ من النساء، حتى بلغ ثلاثين آية منها، ثم قال: " ابن عباس إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ، مما في أول السورة إلى حيث بلغ".
1666 - حدثنا محمد بن عبد الوهاب أبو أحمد ، قال: أخبرني يعلى ، قال: حدثنا ، عن الأعمش مسلم ، عن مسروق ، قال: قال عبد الله: الكبائر من أول سورة النساء، إلى هذه الآية: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ".
1667 - حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، قال: أخبرنا بكار ، قال: حدثنا عبد الله بن عون ، عن محمد ، عن ، قال: ابن عباس
[ ص: 671 ] "كل ما نهى الله عنه كبير، وقد ذكرت الطرفة".
1668 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال: عن ، عن عبد الرزاق معمر ، عن أيوب ، عن ، عن ابن سيرين عبيدة ، قال: "ما عصي الله به فهو كبير، وقد ذكر الطرفة: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ".
1669 - حدثنا ، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق معمر ، عن ، عن أبيه، ابن طاوس "الكبائر سبع؟ قال: هي إلى السبعين أقرب". لابن عباس: أنه قيل
1670 - حدثنا زكريا ، قال: حدثنا إسحاق ، قال: أخبرنا عبد الله بن الحارث ، عن ، عن شبل المكي ، عن قيس بن سعد ، قال: "قال رجل سعيد بن جبير الكبائر سبع؟ فقال لابن عباس : إلى سبع مائة أقرب، إنه ابن عباس لا كبيرة مع استغفار، ولا صغيرة مع إصرار".
1671 - حدثنا علان بن المغيرة ، قال: حدثنا أبو صالح ، قال: حدثني معاوية ، عن ، عن علي بن أبي طلحة ، قوله جل وعز: [ ص: 672 ] ابن عباس الذين يجتنبون كبائر الإثم ، قال: لأن الله عز وجل يقول: "فأكبر الكبائر: الإشراك بالله، إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ، والإياس من روح الله، لأن الله يقول: لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ، والأمن لمكر الله، لأن الله عز وجل يقول: فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ، ومنها: لأن الله سبحانه جعل العاق جبارا عصيا، وشقيا، وقتل النفس التي حرمها الله، لأن الله يقول: عقوق الوالدين، فجزاؤه جهنم ، إلى آخر الآية، وقذف المحصنات، لأن الله يقول: لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ، وأكل مال اليتيم، لأن الله عز وجل يقول: إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ، لأن الله يقول: والفرار من الزحف، ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ، [ ص: 673 ] لأن الله عز وجل يقول: وأكل الربا، الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ، والسحر، لأن الله يقول: ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ، والزنا، لأن الله يقول: يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ، لأن الله جل وعز يقول: واليمين الغموس الفاجرة، إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ، والغلول، لأن الله يقول: ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ، ومنع الزكاة المفروضة، لأن الله جل وعز، يقول: فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة، لأن الله يقول: ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ، وشرب الخمر، لأن الله عز وجل عدل بها الأوثان، وترك الصلاة متعمدا في شيء مما افترض الله عليه، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من ترك الصلاة متعمدا، فقد [ ص: 674 ] برئ من ذمة الله ورسوله، ونقض العهد، وقطيعة الرحم، لأن الله جل ثناؤه يقول: لهم اللعنة ولهم سوء الدار ".
1672 - حدثنا ، قال: حدثنا موسى بن هارون عبد الأعلى ، قال: حدثنا مسلم ، عن ، عن ابن أبي نجيح ، في قوله عز وجل: مجاهد إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ، قال: الموجبات.
قوله جل وعز: نكفر عنكم سيئاتكم الآية.
1673 - حدثنا علي، عن أبي عبيد ، قال: حدثنا حسان بن عبد الله ، عن ، عن سفيان بن عيينة ، عن مسعر بن كدام ، عن معن بن عبد الرحمن أبيه ، قال: قال : "إن في النساء خمس آيات، ما يسرني أن لي بها الدنيا وما فيها، ولقد علمت أن العلماء إذا مروا بها يعرفونها، قوله جل وعز: عبد الله بن مسعود إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما . وذكر بقية الحديث".
[ ص: 675 ]
1674 - حدثنا ، قال: حدثنا موسى بن هارون شيبان ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا أبو هلال ، عن قتادة ، قال: "ما لكم وللكبائر وقد وعدتم المغفرة!، أحسبه قال: وقد أنس بن مالك وعدكم المغفرة، فيما دون الكبائر".
1675 - حدثنا محمد ، قال: حدثنا نصر ، قال: حدثنا عبد ، قال: حدثنا يونس ، عن شيبان ، عن : قتادة إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ، قال: "إنما وعد الله المغفرة لمن اجتنب الكبائر".
قوله جل وعز: وندخلكم مدخلا كريما .
1676 - حدثنا زكريا ، قال: حدثنا الزعفراني ، قال: حدثنا عبد الوهاب ، عن سعيد ، عن ، أنه كان يقول: "المدخل الكريم: الجنة". قتادة
[ ص: 676 ]