وقد اختلف العلماء في الآية الثانية من هذه السورة.
[ ص: 423 ] باب ذكر الآية الثانية .
قال جل وعز: فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم الآية للعلماء في هذه الآية ثلاثة أقوال فمنهم من قال: هي منسوخة وقال لا يحل وإنما يمن عليه أو يفادى وقالوا الناسخ لها قوله قتل أسير صبرا فإما منا بعد وإما فداء فممن قال هذا الحسن 576 - رواه عنه أشعث أنه: " كان يكره قتل الأسير صبرا وقال فإما منا بعد وإما فداء " 577 - وهذا قول ، الضحاك قالا: " نسخ والسدي فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم قوله فإما منا بعد وإما فداء ".
[ ص: 424 ] 578 - وهو قول عطاء كما قرئ على أحمد بن محمد بن الحجاج ، عن قال: حدثني يحيى بن سليمان ابن وهب قال: أخبرني عن ابن جريج عطاء في قوله فإما منا بعد وإما فداء قال: "هذا في الأسارى إما المن وإما الفداء وكان ينكر القتل صبرا" .
قال فهذا قول ومن العلماء من قال لا يجوز في الأسارى من المشركين إلا القتل ولا يجوز أن يؤخذ منهم فداء ولا يمن عليهم وجعلوا قوله تعالى: أبو جعفر: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ناسخا لقوله تعالى: فإما منا بعد وإما فداء وهذا قول ومروي عن قتادة مجاهد:
[ ص: 425 ] 579 - كما قرئ على أحمد بن محمد بن الحجاج ، عن ، قال: حدثنا يحيى بن سليمان ، قال سمعت عبد الله بن إدريس ليثا ، يحدث عن ، قال: " نسخت هذه الآية مجاهد فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم قوله تعالى: فإما منا بعد وإما فداء فإما السيف والقتل وإما الإسلام "