سورة يوسف صلى الله عليه وسلم.
626 - قال ، حدثنا أبو جعفر ، بإسناده عن يموت بن المزرع ، قال: ابن عباس يوسف بمكة فهي مكية" . "نزلت سورة
قال رأيت بعض المتأخرين قد ذكر أن فيها آية منسوخة وهي قوله جل وعز إخبارا عن أبو جعفر: يوسف توفني مسلما وألحقني بالصالحين قال نسخه قول النبي صلى الله عليه وسلم:
627 - "لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به" .
[ ص: 475 ] قال وهذا قول لا معنى له ولولا أنا أردنا أن يكون كتابنا متقصا لما ذكرناه لأنه ليس معنى أبو جعفر: توفني مسلما توفني الساعة وهذا بين جدا لا إشكال فيه ولو صح أن قول يوسف صلى الله عليه وسلم توفني مسلما أنه يريد في ذلك الوقت لما كان منسوخا لأن النبي صلى الله عليه [ ص: 476 ] وسلم إنما قال: فإذا تمناه إنسان لغير ضر فليس بمخالف للنبي صلى الله عليه وسلم لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به
وقد يجوز أن يتمنى الموت من له عمل صالح متخلصا من الكبائر فهذا رضي الله عنه لما استقامت أموره وفتح الله على يديه الفتوح وأسلم ببركته من لا يحصى عدده تمنى الموت فقال: 628 - "اللهم كبرت سني ورق عظمي وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مفرط ولا مضيع". عمر بن الخطاب
[ ص: 477 ] 629 - وعن ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، الأعرج ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي هريرة "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه" فظاهر هذا الحديث أن السليم من الذنوب محب للقاء الله تعالى في كل الأحوال وقد قيل هذا عند الموت. عن
[ ص: 478 ]