باب ذكر الآية الثامنة.
قال الله جل وعز أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم الآية.
61 - قال أبو العالية، وعطاء: هي ناسخة لقوله جل وعز كما كتب على الذين من قبلكم .
[ ص: 504 ] وقال غيرهما: هي ناسخة لفعلهم الذي كانوا عليه.
62 - حدثنا قال: حدثنا أبو جعفر جعفر بن مجاشع ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق أحمد بن عبد الملك ، قال: حدثنا زهير ، قال: حدثنا أبو إسحاق ، عن البراء وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر .
نزلت في أبي قيس وهو ابن عمرو أتى أهله وهو صائم يعني بعد المغرب قال: هل عندكم من شيء؟ فقالت له امرأته: لا تنم حتى أخرج فألتمس لك شيئا فلما رجعت وجدته نائما.
[ ص: 505 ] فقالت: لك الخيبة، فبات وأصبح صائما إلى ارتفاع النهار فغشي عليه فنزلت وكلوا واشربوا الآية. "أن الرجل منهم كان إذا نام قبل أن يتعشى في رمضان لم يحل له أن يأكل ليلته ومن الغد حتى نزلت
63 - وقال كعب بن مالك: رضي الله عنه عند النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فأتى منزله فأراد امرأته فقالت: إني قد نمت فقال: ما نمت فوقع عليها وصنع عمر بن الخطاب مثل ذلك فأتى كعب بن مالك عمر النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فنزلت علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن الآية. وكان الناس في رمضان إذا نام أحدهم بعد المساء حرم عليه الطعام والشراب والنساء فسمر
[ ص: 506 ] فاتفقت الأقوال أنها ناسخة إما بفعلهم وإما بالآية فذلك غير متناقض.
[ ص: 507 ] وفي هذه الآية ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد .
64 - قال كانوا يجامعون وهم معتكفون في المساجد، فنزلت - [ ص: 508 ] يعني - هذه الآية. الضحاك:
65 - وقال كانت الأنصار تجامع يعني في الاعتكاف. مجاهد:
قال فدل أن الشافعي: والله جل وعز أعلم. المباشرة قبل نزول الآية كانت مباحة في الاعتكاف حتى نسخ بالنهي عنه،