الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
[ ص: 20 ] سورة ق والذاريات والطور والنجم والقمر والرحمن والواقعة .

818 - حدثنا أبو جعفر قال حدثنا يموت ، بإسناده عن ابن عباس،: "أنهن نزلن بمكة".

قال أبو جعفر: وجدنا فيهن خمسة مواضع، في سورة ق موضع، قال الله عز وجل فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وأدبار السجود يجوز أن يكون فاصبر على ما يقولون منسوخا بقوله عز وجل قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر الآية،  ويجوز أن يكون محكما أي: اصبر على أذاهم فإن الله تعالى لهم بالمرصاد، فهذا نزل في اليهود، جاء التوقيف بذلك لأنهم تكلموا بكلام [ ص: 21 ] لحق النبي صلى الله عليه وسلم منه أذى .

819 - كما قرئ على إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، عن هناد بن السري ، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي سعد وهو سعيد بن المرزبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال هناد: قرأته على أبي بكر إن اليهود، جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن خلق السماوات والأرض فقال: " خلق الله تعالى الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء بما فيها من منافع، وخلق الشجر والماء والمدائن والعمارات والخراب يوم الأربعاء قال جل وعز قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين إلى سواء للسائلين قال: لمن سأل، وخلق السماء يوم الخميس، وخلق النجوم والشمس والقمر والملائكة يوم الجمعة إلى ثلاث ساعات بقين منه، وخلق في أول ساعة من هذه الثلاث الساعات الآجال حيث يموت من يموت، وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء ينتفع به الناس، وفي الثالثة آدم صلى الله عليه وسلم وأسكنه الجنة وأمر إبليس بالسجود له فأخرجه منها في آخر ساعة "، قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟ قال: "ثم استوى على العرش" ، قالوا: قد أصبت لو تممت: ثم استراح، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا ونزلت ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ".

[ ص: 22 ] قال: أبو جعفر: ثم قال تعالى: فاصبر على ما يقولون فتأول هذا بعض العلماء على أنه: إذا حزب إنسانا أمر فينبغي أن يفزع إلى الصلاة.  

820 - قال حذيفة: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة" 821 - وعن، ابن عباس ، أنه عرف وهو راحل بموت قثم أخيه فأمر بحط الراحلة ثم صلى ركعتين وتلا واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين .

،

التالي السابق


الخدمات العلمية