وفي الطور وسبح بحمد ربك حين تقوم .
[ ص: 30 ] للعلماء فيه أقوال: فمن ذلك: .
837 - ما حدثناه أحمد بن الحجاج ، قال: حدثنا يحيى الجعفي ، قال: حدثني ابن وهب ، قال: حدثني ، سمع أسامة بن زيد ، يقول في هذه الآية محمد بن كعب القرظي وسبح بحمد ربك حين تقوم قال: "حين تقوم إلى الصلاة".
838 - قال الجعفي ، وحدثني ، قال: حدثني عمر بن هارون البلخي أبو مصلح ، عن ، في هذه الآية الضحاك وسبح بحمد ربك حين تقوم " إلى الصلاة أن تكبر، وتقول: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ".
[ ص: 31 ] فهذا قول إن هذه الآية في افتتاح الصلاة ورد هذا بعض العلماء وقال: قد أجمع المسلمون أنه من لم يستفتح الصلاة بها فصلاته جائزة فلو كان هذا أمرا من الله تعالى لكان موجبا فإن قيل: هو ندب قيل: لو صح أنه واجب بما تقوم به الحجة لجاز أن يكون ندبا أو منسوخا 839 - وقال " أبو الجوزاء وسبح بحمد ربك حين تقوم من النوم" واختار هذا القول قال: يكون هذا فرضا ويكون هذا النوم القائلة، ويعنى به صلاة الظهر؛ لأن صلاة الصبح مذكورة في الآية . محمد بن جرير
والقول الثالث قول أبي الأحوص: .
840 - أن يكون كلما قام من مجلس قال: سبحانك اللهم وبحمدك ".
[ ص: 32 ] وهذا القول أولاها من جهات أوكدها أنه قد صح عن ، وإذا تكلم صحابي في آية ولم يعلم أحد من الصحابة خالفه لم تسع مخالفته لأنهم أعلم بالتنزيل والتأويل . عبد الله بن مسعود
841 - كما قرئ على محمد بن جعفر بن حفص ، عن يوسف بن موسى ، قال: حدثنا أبو نعيم ، قال: حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، وسبح بحمد ربك حين تقوم قال: "حين تقوم من المجلس تقول سبحان الله وبحمده".
قال فيكون هذا ندبا لجميع الناس. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد رغب في ذلك أبو جعفر:
842 - "سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك". وكان يقول كلما قام من مجلس:.
[ ص: 33 ] وفي بعض الحديث يغفر له كل ما كان في ذلك المجلس.
وقد يجوز أن يكون هذا لما كان مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم كان فرضا عليه وحده وندبا على قول قوم. وحجة ثالثة: أن الكلام عام فلا يخص [ ص: 34 ] به القيام من النوم إلا بحجة