وفي والنجم وأن ليس للإنسان إلا ما سعى .
[ ص: 36 ] قال للناس في هذا أقوال: أبو جعفر: فمنهم من قال: إنها منسوخة، ومنهم من قال: هي محكمة فلا ينفع أحدا أن يصدق عنه أحد، ولا أن يجعل له ثواب شيء عمله. قالوا: وليس للإنسان إلا ما سعى كما قال تعالى وقال قوم: قد جاءت أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بأسانيد صحاح وهي مضمومة إلى الآية، وقال قوم الأحاديث لها تأويل: وليس للإنسان على الحقيقة إلا ما سعى فممن تؤول عليه أن الآية منسوخة قوله تعالى: ابن عباس.
847 - كما حدثنا ، قال: حدثنا بكر بن سهل عبد الله بن صالح ، قال حدثني ، قال: حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، قال: وقوله تعالى: ابن عباس وأن ليس للإنسان إلا ما سعى " فأنزل الله عز وجل بعد ذلك (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم) : فأدخل الله تعالى الآباء الجنة بصلاح الأبناء.
[ ص: 37 ] قال يذهب إلى أنها منسوخة . محمد بن جرير:
قال كذا عندي في الحديث وكان يجب أن يكون أدخل الله الأبناء الجنة بصلاح الآباء إلا أنه يجوز أن يكون المعنى على أبو جعفر: أن الآباء يلحقون بالأبناء كما يلحق الأبناء بالآباء.
848 - قال ، وحدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن نافع ، قال: حدثنا سلمة ، قال: حدثنا ، قال: أخبرنا عبد الرزاق الثوري ، عن عمرو بن مرة ، عن ، عن سعيد بن جبير ، قال: " إن الله تعالى يرفع ذرية المؤمن معه في درجة الجنة وإن كانوا دونه في العمل ابن عباس والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم أي: نقصناهم ".
[ ص: 38 ] 849 - وحدثنا أحمد بن محمد الأزدي ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال حدثنا أحمد بن شكيب الكوفي قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي ، عن سفيان الثوري سماعة ، عن عمرو بن مرة ، عن ، عن سعيد بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ابن عباس،: "إن الله ليرفع ذرية المؤمن معه في درجته وإن كان لم يبلغها بعمله ليقر بهم عينه ثم قرأ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان الآية" فصار الحديث مرفوعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا يجب أن يكون؛ لأن لا يقول هذا إلا عن رسول الله صلى الله عليه [ ص: 39 ] وسلم؛ لأنه إخبار عن الله تعالى بما فعله وبمعنى آية أنزلها تعالى . ابن عباس
وأما قول من قال: لا ينفع أحدا أن يصدق عنه أحد ولم يتأول الأحاديث فقول مرغوب عنه؛ لأن ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسع أحدا رده قال جل وعز وما آتاكم الرسول فخذوه