وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشعر البدن فكانت هذه سنة على خلاف ما يقول الكوفيون: أنه لا يجوز إشعار البدن.
884 - وقرئ على ، عن أحمد بن شعيب ، قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم ، قال: حدثنا عثمان بن عمر ، عن مالك بن أنس عبد الله بن أبي بكر ، عن عروة ، عن رضي الله عنها قالت: عائشة، قلد رسول الله صلى الله عليه وسلم هديه بيديه وأشعره ثم لم يحرم شيئا كان الله تعالى أحله له وبعث بالهدي مع أبي".
[ ص: 98 ] قال فدل هذا الحديث على خلاف ما يقول الكوفيون لأنهم زعموا: أن الإشعار منسوخ بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلة، ونهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلة إنما كان في وقعة أبو جعفر: أحد وقيل في وقعة خيبر، وحج أبو بكر رضي الله عنه بالناس بعد ذلك فكان الإشعار بعد، ومحال أن ينسخ الأول الآخر وقد كان الإشعار أيضا في حجة الوداع