وفيه بيان الاشتقاق وأنه ومنه فلان مخمور يقال هذا فيما كان من عصير العنب وغيره لا فرق بينهما وما منهما إلا ما يريد الشيطان أن يوقع بينهم فيه العداوة والبغضاء ويصد به عن ذكر الله وعن الصلاة فالقليل من هذا ومن هذا واحد فهذا أصح ما قيل في اشتقاقها وأجله إسنادا قاله ما خامر العقل مشتق من الخمر وهو كل ما وارى من نخل وغيره فقيل: خمر؛ لأنها تستر العقل عمر رضي الله عنه على المنبر بحضرة الصحابة.
[ ص: 595 ] فأما فروي عنه أنه قال: سعيد بن المسيب
146 - إنما سميت الخمر خمرا؛ لأنها صعد صفوها ورسب كدرها.
قال فاشتقاق هذا أيضا على أن الصفو ستر الكدر. أبو جعفر:
وقال بعض المتأخرين: سميت خمرا؛ لأنها تخمر أي: تغطي وسمي نبيذا؛ لأنه ينبذ ولو صح هذا لكان النبيذ أيضا يخمر.