الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر النوع الثاني والعشرين

من علوم الحديث

هذا النوع منه معرفة الألفاظ الغريبة في المتون.  

وهذا علم قد تكلم فيه جماعة من أتباع التابعين، منهم: مالك (بن أنس) ، والثوري ، وشعبة ، فمن بعدهم.

فأول من صنف الغريب في الإسلام النضر بن شميل ،  له فيه كتاب هو عندنا بلا سماع.

ثم صنف فيه أبو عبيد القاسم بن سلام كتابه الكبير الذي:

204 - أخبرناه محمد بن محمد بن الحسن الكارزي قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو عبيد.

[ ص: 296 ] 205 - فحدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد الهروي قال: سمعت هلال بن العلاء الرقي يقول: من الله عز وجل على هذه الأمة بأربعة: بالشافعي بفقه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله، وبأبي عبيد فسر غرائب أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله، وبيحيى بن معين ، نفى الكذب عن حديث رسول الله صلى الله عليه وآله، وبأحمد بن حنبل ثبت في المحنة بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله، لولاهم لذهب الإسلام   .

قال الحاكم: وقد صنف الغريب بعد أبي عبيد جماعة، منهم: [ ص: 297 ] علي بن المديني ، وعبد الله بن مسلم القتيبي ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي ، وغيرهم، وفي أهل عصرنا من صنفه، وأنا ذاكر بمشيئة الله عز وجل في هذا الموضع من الحديث ما لم يذكره واحد منهم في كتابه؛ ليستدل به على شواهده إن شاء الله.

206 - سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري رحمه الله يقول: - في حديث أنس في قصة الحديبية: أعطه الحذيا - (قال: البشارة يقال لها الحذيا، والعرب تقول: حذته) بالحذيا، وإنما يعني البشارة بالخير.

التالي السابق


الخدمات العلمية