الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر النوع السادس والعشرين

من علوم الحديث

هذا النوع من هذه العلوم: معرفة المدلسين  الذين لا يميز من كتب عنهم بين ما سمعوه وما لم يسمعوه.

وفي التابعين وأتباع التابعين، وإلى عصرنا هذا منهم جماعة.

241 - حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد النحوي ببغداد، قال: حدثنا أحمد بن بشر المرثدي قال: حدثنا خالد بن خراش قال: سمعت حماد بن زيد يقول: المدلس متشبع بما لم يعط.

242 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن رستة الأصبهاني قال: حدثنا سليمان بن داود المنقري قال: سمعت عبد الصمد بن عبد الوارث ، يحدث عن أبيه [ ص: 339 ] قال: التدليس ذل.

قال سليمان: التدليس، والغش، والغرور، والخداع، والكذب، يحشر يوم تبلى السرائر في نفاذ واحد.  

243 - حدثنا أبو العباس السياري قال: حدثنا أبو الموجه قال: حدثنا عبدان: قال: ذكر لعبد الله بن المبارك رجل ممن كان يدلس، فقال فيه قولا شديدا، ثم أنشد فيه:


دلس للناس أحاديثه والله لا يقبل تدليسا

قال الحاكم: والتدليس عندنا ستة أجناس:

فمن المدلسين من دلس عن الثقات الذين هم في الثقة مثل المحدث، أو فوقه، أو دونه، إلا أنهم لم يخرجوا من عداد الذين [ ص: 340 ] يقبل أخبارهم.

فمنهم من التابعين: أبو سفيان طلحة بن نافع ، وقتادة بن دعامة وغيرهما.

التالي السابق


الخدمات العلمية