الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة لا زكاة في الأوقاص  وهو قول أبي حنيفة ، وأبي يوسف خلافا لأحد قولي مالك وأحد قولي الشافعي في أنها تتعلق بالنصاب والوقص حتى أنه لو تلف من تسعة أربعة وجب عند الخصم خمسة أتساع شاة ، وهذه الفائدة لا تتحقق عندنا لأنا نقول : لو تلف جميع المال قبل إمكان الأداء  لم تسقط الزكاة ؛ لأن إمكانه ليس بشرط عندنا في وجوب الزكاة .

                                                              932 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، قال : أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الملك ، قال : حدثنا علي بن عمر ، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، حدثنا أبو بدر ، قال : حدثنا الحسن بن عمارة ، حدثنا الحكم ، عن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن قيل له : بم أمرت ؟ قال : أمرت أن آخذ من البقر من ثلاثين تبيعا أو تبيعة ومن كل أربعين مسنة . قيل له : أمرت في الأوقاص بشيء ؟ فقال : لا ، وسأسأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فسأله فقال : لا .

                                                              933 - أخبرنا ابن الحصين ، أنبأنا الحسن بن علي ، قال : أنبأنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، عن حيوة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سلمة بن أسامة ، عن يحيى بن الحكم أن معاذا ، قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق أهل اليمن ، فأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا ، ومن كل أربعين مسنة فعرضوا علي أن آخذ ما بين الأربعين والخمسين وبين الستين والسبعين فأبيت لهم ذلك ، وقلت لهم حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم وأمرني أن آخذ ما بين ذلك ، فزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها . قال أبو عبيد : وكان في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم : فإذا بلغت الإبل عشرين ومائة فليس فيما زاد فيها دون العشر شيء . وقد روى القاضي أبو يعلى ، وأبو إسحاق [ ص: 27 ] الشيرازي في كتابيهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من خمس من الإبل شاة ، ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ عشرا .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية