الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: إذا أتى امرأته وهي حائض تصدق بدينار أو نصف دينار   [ ص: 252 ] ، وعنه يستغفر الله كقولهم ، إلا أن الشافعي ، قال في القديم: إن وطئ في إقبال الدم تصدق بدينار ، وفي إدباره بنصف دينار؛ لنا ما:

                                                              296 - أخبرنا به هبة الله بن محمد ، قال أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، قال حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال حدثني أبي ، حدثنا يحيى ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن ، عن مقسم ، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: يتصدق بدينار أو نصف دينار  ، قال أحمد : لم يرفعه عبد الرحمن ولا بهز [ ص: 253 ] .

                                                              297 - قال أحمد : وحدثنا يونس ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء العطار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يتصدق بدينار ، فإن لم يجد دينارا فنصف دينار ، يعني الذي يغشى امرأته حائضا . وقد احتجوا للقول القديم للشافعي بما:

                                                              298 - أخبرنا به عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي ، أنبأنا أبو عامر الأزدي ، وأبو بكر الغورجي ، قالا أنبأنا أبو محمد بن الجراح ، قال حدثنا أبو العباس بن محبوب ، قال حدثنا أبو عيسى الترمذي ، حدثنا الحسين بن حريث ، حدثنا الفضل بن موسى ، عن أبي حمزة السكري ، عن عبد الكريم ، عن مقسم ، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان دما أحمر فدينار ، وإذا كان دما أصفر فنصف دينار. عبد الكريم هو البصري ضعيف جدا ، كان أيوب السختياني يرميه بالكذب ، وقال أحمد ، ويحيى : ليس هو بشيء ، وقال السعدي : غير ثقة ، وقال الدارقطني : متروك ، وذكر أبو داود هذا الحديث عن ابن عباس موقوفا .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية