أخبرناه نا أبو علي الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، أبي هريرة.
قال قوله: من جراء هرة يريد من أجل هرة، أو سبب هرة، أبو النجم:
فاضت دموع العين من جراها واها لريا ثم واها واها
ويقال: فعلت ذاك من أجلك، ومن جريرك ومن جراك. وكلام العامة: فعلت ذاك مجراك، وهو غلط، والصواب من جراك. وقال يقال: فعلت ذلك من أجلاك، ومن إجلاك، ومن جلالك، [ ص: 465 ] ورواه عن ابن السكيت: عن الفراء، وفيه لغة أخرى فعلته من جللك، قال الشاعر: الكسائي،
رسم دار وقفت في طلله كدت أقضي الحياة من جلله
وقد يكون جرى بمعنى الجريرة، كقول الحارث بن حلزة:
أم علينا جرى حنيفة أم ما جمعت من محارب غبراء
يريد جريرة حنيفة.
فعلى هذا قد يجوز أن يكون المراد أنها دخلت النار بجريرتها على هرة.