من حديث حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة .
قوله يكردهم أي يكفهم ويطردهم عنه والكرد سوق العدو وطرده .
ويقال للرجل إذا هزم القوم فانطردوا وهو يتبعهم مر يطردهم ويكردهم ويكسعهم ويشلهم . ومنه حديث الزهري قال سمعت حرام بن سعد بن محيصة يقول لما أراد القوم ليلة العقبة أن يبايعوا رسول الله تكلم رجل من القوم فقال : يا معشر الخزرج لا تعجلوا هل تدرون على ما تقدمون عليه تقدمون على قتل الأشراف وذهاب الأموال فقال القوم نعم نقدم على قتل الأشراف وذهاب الأموال .
قال الزهري فقلت لحرام بن سعد كأن هذا المتكلم كرد القوم قال لا والله إلا أنه أحب أن يأخذ بالثقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يريد بقوله كرد القوم صرفهم عن رأيهم وردهم عنه فأما قول الشاعر [ ص: 134 ] :
وكنا إذا القيسي نب عتوده ضربنا دون الأنثيين على الكرد
فالكرد العنق هاهنا ويقال إنه فارسي معرب وأراد بالأنثيين الأذنين.


