الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
وقال أبو سليمان في حديث علي أن أم عطية قالت ولد لنا غلام أحدر شيء وأسمنه فحلف أبوه لا يقرب أمه حتى تفطمه فارتفعوا إلى علي، [ ص: 179 ] فقال : أمن غضب غضبت عليها قال : لا ولكني أردت أن يصلح ولدي فقال : ليس في الإصلاح إيلاء .

من حديث حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن أم عطية .

الحدارة السمن والاكتناز يقال رجل حادر إذا كان غليظا .

قال ابن الأعرابي وبه سمي الأسد حيدرا وذلك لغلظ رقبته ومنه قول علي .

أنا الذي سمتني أمي حيدره .

وكانت أم علي فاطمة بنت أسد سمته حين ولدته أسدا باسم أبيها وأبو طالب إذ ذاك غائب فلما قدم سماه عليا . ويقال : إن بعض الكهان قد كان أنذر مرحبا بأن قاتله رجل يسمى حيدره فلما بارز عليا وسمعه يقول هذا القول أوجس خيفة وسقط في يده ورام الفرار ثم دعته الحمية إلى الإقدام حتى قتل .

وفي الحديث من الفقه أنه لم ير الإيلاء إلا في الضرار .

ويروى عن ابن عباس أنه قال إنما الإيلاء في الغضب  وهو مذهب مالك والأوزاعي فأما عامة فقهاء الأنصار من أهل الحجاز وأهل العراق فالإيلاء عندهم لازم في السخط والرضا كالطلاق والظهار سواء .

التالي السابق


الخدمات العلمية