وفي غير هذه الرواية فما سقطت له سن إلا فغرت مكانها سن [ ص: 190 ] حدثنيه نا ابن الفارسي إسماعيل بن يعقوب الصفار نا سوار بن سهل نا سليمان بن أحمد الحرشي نا عبد الله بن محمد بن حبيب الكعبي عن مهاجر بن سليم عن عبد الله بن جراد قال نابغة بني جعدة يقول أنشدت رسول الله قولي:
علونا السماء عفة وتكرما وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
قال فغضب رسول الله وقال لي: "إلى أين المظهر يا أبا ليلى" قلت إلى الجنة يا رسول الله قال: "أجل إن شاء الله" ثم أنشدته:فلا خير في حلم إذا لم تكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
أخبرناه أنا ابن داسة نا أبو داود عن القعنبي عن مالك عن الزهري عروة عن . عائشة
يريد قبل أن ترتفع وتصعد إلى شعف الجدر [ ص: 191 ] ورواه عن سفيان فقال: والشمس طالعة في حجرتها لم يظهر الفيء بعد. حدثونا به عن الزهري بإسناده. محمد بن إسحاق بن خزيمة
وقال محمد بن إسحاق: لم يظهر أي لم يغلب الفيء على الشمس في حجرتها وليس هذا عندي بالوجه لأن الفيء وقت العصر في الأبنية لا محالة أغلب من الشمس. وإنما معناه لم يصعد الفيء بعد إلى أعالي الحيطان.
فأما قوله: إنه كان يصلي والشمس حية فإن حياتها صفاء لونها قبل أن تصفر أو تتغير قال ذو الرمة:
يريك نجوم الليل والشمس حية زحام بباب الحارث بن عباد
إذا أنت لم تخشف مع الحلم خشفة من الجهل لم يعزز أخ أنت ناصره
حسبت بغام راحلتي عناقا وما هي ويب غيرك بالعناق
وفيه لغتان لا يفضض الله فاك ولا يفض الله فاك فمن قال يفضض فمعناه يكسر ويفل ومن قال يفضي أراد لا يجعل الله فاك فضاء لا سن فيه والبرد المنهل هو الذي سقط لوقته وفيه بياضه ورونقه يقال هل السماء بالمطر هلا وانهل انهلالا وهو شدة انصبابه.
وقوله: ترف غروبه معناه تبرق وتلألأ يقال رف الثغر يرف قال عمر بن أبي ربيعة المخزومي:
يرف إذا تفتر عنه كأنه حصا برد أو أقحوان منور
فصلع رأسا لم يصلعه ربه يرف رفيفا بعد أسود جاثل
فتور القيام قطيع الكلا م تفتر عن ذي غروب خصر