الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
39 - وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في صدقة النخل: "ما سقي منه بعلا ففيه العشر"   [ ص: 198 ] .

قال: حدثنيه أبو النضر، عن الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

قال الأصمعي: البعل: ما شرب بعروقه من الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها، فإذا سقته السماء، فهو عذي.

قال: ومن البعل قول النابغة في صفة النخل:


من الواردات الماء بالقاع تستقي بأذنابها قبل استقاء الحناجر

فأخبر أنها تشرب بعروقها، فأراد بالأذناب: العروق.

قال: وقال عبد الله بن رواحة:


هنالك لا أبالي نخل سقي     ولا بعل وإن عظم الأتاء

يقال: سقي وسقي، فالسقي - بالفتح - الفعل، والسقي - بالكسر - الشرب

قال: والأتاء: ما خرج من الأرض من الثمر أو غيره [ ص: 199 ] .

يقال: هي أرض كثيرة الأتاء: أي كثيرة الريع من الثمر وغيره .

قال: وأما الغيل، فهو ما جرى في الأنهار، وهو الفتح أيضا.

قال: والغلل: الماء بين الشجر.

وقال أبو عبيدة والكسائي في البعل: هو العذي، و [هو] ما سقته السماء.

قال أبو عمرو: والعثري: العذي أيضا.

وقال بعضهم: السيح: الماء الجاري مثل الغيل، سمي سيحا ؛ لأنه [ ص: 200 ] يسيح في الأرض: أي يجري [ ص: 201 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية