حدثنا قال: حدثنيه "أبو عبيد": "يحي بن سعيد القطان"، عن "عبيد الله"، عن عن "نافع"، عن النبي - صلى الله عليه وسلم. "ابن عمر"،
قال وحدثناه "أبو عبيد": عن "إسماعيل بن جعفر"، "محمد بن عمرو"، عن عن "أبي سلمة" عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثله أو نحوه. "أبي هريرة"،
قال كان "أبو عبيد": "أبو عبيدة" وغيرهما من أهل العلم، يقولون: إنما النهي في قوله: و"أبو زيد" "لا يبع على بيع أخيه" إنما هو لا يشتري على شراء أخيه، فإنما وقع النهي على المشتري لا على البائع; لأن العرب تقول: بعت الشيء بمعنى اشتريته.
قال وليس للحديث عندي وجه غير هذا; لأن البائع لا يكاد يدخل على البائع. هذا قليل في معاملة الناس [ ص: 376 ] وإنما المعروف أن يعطي الرجل الرجل بسلعته شيئا، فيجيء مشتر آخر، فيزيد عليه ومما يبين ذلك ما تكلم الناس فيه من بيع من يزيد حتى خافوا كراهته. فقال: كانوا يتبايعونه في مغازيهم، فقد علم أنه في بيع من يزيد، إنما يدخل المشترون بعضهم على بعض، فهذا يبين لك أنهم إنما طلبوا الرخصة فيه; لأن الأصل إنما هو على المشترين. "أبو عبيد":
قال وقد حدثني "أبو عبيد": عن "علي بن عاصم" "أخضر بن عجلان" عن "أبي بكر الحنفي" عن أن [ ص: 377 ] النبي - صلى الله عليه وسلم - "أنس [بن مالك] " "باع قدح رجل وحلسه فيمن يزيد" فإنما المعنى ها هنا للمشترين أيضا.
ومثله أنه نهى عن الخطبة كما نهى عن البيع.
فقد علمنا أن الخاطب إنما هو طالب بمنزلة المشتري.
فإنما وقع النهي على الطالبين دون المطلوب إليهم.
وقد جاء في أشعار العرب أن قالوا للمشتري بائع، قال: أخبرني أن "الأصمعي" "جرير بن الخطفي" كان ينشد "لطرفة بن العبد":
.. . . . . . . . . . . غد ما غد ما أقرب اليوم من غد
ويأتيك بالأنباء من لم تبع له
بتاتا ولم تضرب له وقت موعد [ ص: 378 ]
وقال "الحطيئة":
وباع بنيه بعضهم بخشارة وبعت لذبيان العلاء بمالكا
وباع بنيه بعضهم بخشارة
هو من البيع يذمه به.وقوله:
وبعت لذبيان العلاء بمالكا [ ص: 379 ]
يقول: اشتريت لقومك العلاء أي الشرف بمالك.قال: وبلغني عن أنه قال: إنما نهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه إذا كان كل واحد من الفريقين قد رضي بصاحبه وركن إليه، فأما قبل الرضا فلا بأس أن يخطبها من شاء. "مالك بن أنس"