حدثنا قال: حدثناه أبو عبيد عن خلف بن خليفة"، عن ليث"، "مجاهد"، و"إبراهيم" إلا أنه قال:
قال أحدهما وقال الآخر: [أتي] بشاة مصلية، بقصعة من ثريد.
قال وغير واحد قوله: مصلية يعني: مشوية [ ص: 395 ] . الكسائي
يقال منه: صليت اللحم وغيره: إذا شويته. فأنا أصليه صليا مثال: رميته أرميه رميا: إذا فعلت ذلك وأنت تريد أن تشويه. فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الإحراق قلت: أصليته بالألف.
إصلاء.
وكذلك: صليته أصليه تصلية، قال الله - تبارك وتعالى - : ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا
وروي عن أنه كان يقرأ: "ويصلى سعيرا". علي [كرم الله وجهه]
وكان يقرأ به، فهذا ليس من الشي إنما هو من إلقائك إياه فيها، قال الكسائي أبو زبيد الطائي [ ص: 396 ] :
فقد تصليت حر حربهم كما تصلى المقرور من قرس
يعني البرد.يقال: قد صليت بالأمر فأنا أصلى به إذا قاسى حره وشدته.
ويقال في غير هذا المعنى: صليت لفلان بالتخفيف، وذلك إذا عملت له في أمر تريد أن تمحل به [فيه] وتوقعه في هلكة، والأصل من هذا المصالي، وهي شبيه بالشرك ينصب للطير وغيرها.
وقد روي في حديث من حديث أهل الشام: "أن للشياطين [ ص: 397 ] مصالي وفخوخا" يعني ما يصيد به الناس، وهو من هذا وليس - من الأول.