636 - وقال " " في حديث أبو عبيد - رحمه الله - : "عمر " [ ص: 262 ] . "السائبة والصدقة ليومهما "
قال : حدثناه "ابن أبي عدي " و"يزيد " عن عن "سليمان التيمي " عن "أبي عثمان النهدي " . "عمر "
يعني بقوله : "ليومهما " : يوم القيامة [اليوم ] الذي كان أعتق سائبته وتصدق بصدقته له ، يقول : فلا يرجع إلى الانتفاع بشيء منهما بعد ذلك في الدنيا ، وذلك كالرجل يعتق عبده سائبة ، ثم يموت المعتق ويترك ، مالا ، ولا وارث له إلا الذي أعتقه .
يقول : فليس ينبغي له أن يرزأ من ميراثه شيئا إلا أن يجعله في مثله .
وكذلك يروى عن أنه فعل بميراث عبد له كان أعتقه سائبة ، وإنما هذا منهم على وجه الفضل والثواب ، ليس على أنه محرم ؛ ألا ترى أنه إنما رده عليه الكتاب والسنة ، فكيف يحرم هذا ؟ ولكنهم كانوا يكرهون أن يرجعوا في شيء جعلوه لله ، إنما هذا بمنزلة رجل تصدق على أمه - أو على أبيه - بدار ، ثم ماتا ، فورثهما ، فهو حلال [له ] وإن تنزه عنه ، فهو أفضل . "ابن عمر "