الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أحاديث سلمان الفارسي رحمه الله

800 - وقال " أبو عبيد " في حديث " سلمان الفارسي": " أحيوا ما بين العشاءين، فإنه يحط عن أحدكم من جزئه، وإياكم وملغاة أول الليل، فإن ملغاة أول الليل مهدنة لآخره".

قال: حدثناه " مروان بن معاوية" ، عن " يحيى بن ميسرة الأحمسي" ، عن " العلاء بن بدر" ، عمن حدثه عن " سلمان".

قال " أبو زيد" وغيره: قوله: " ملغاة":  من اللغو، وكثرة الحديث، والمهدنة: من الهدنة، وهي السكون، يقال منه: هدنت أهدن هدونا: إذا سكنت، فلم تتحرك، والذي أراد " سلمان": أنه إذا سهر أول الليل، ولغا، ذهب به النوم في آخره، فمنعه من القيام للصلاة، وبعضهم يرويه: " مهدرة أول الليل" في موضع " ملغاة" ، وهو قريب المعنى من ذلك [ ص: 150 ] .

وقوله: " أحيوا ما بين العشاءين":  فإنه أراد المغرب والعشاء، سماهما عشاءين، وقد فسرناه في غير هذا الموضع، وهذا مثل قول " عائشة" [ - رحمة الله عليها - ] : " الأسودان: التمر والماء" وإنما السواد للتمر وحده، وكقولهم: " سنة العمرين" وإنما هما: " أبو بكر" و " عمر" ، وهكذا كلام العرب إذا كان الشيء مع غيره فربما سموهما جميعا باسم أحدهما.

التالي السابق


الخدمات العلمية