يحدث به عن " ابن المبارك" ، عن ، عن " مسعر" ، عن " عون بن عبد الله" [ ص: 171 ] . " أبي الدرداء"
يكون القرض في أشياء، فمنها: القطع، وبه سمي المقراض، لأنه يقطع به، وأظن قرض الفأر منه، لأنه قطع، وكذلك السير في البلاد: إذا قطعتها، قال قوله: قارضتهم: " ذو الرمة":
إلى ظعن يقرضن أقواز مشرف يمينا وعن أيسارهن الفوارس
ومنه قوله - عز وجل - : وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال .والقرض أيضا: في قول الشعر خاصة، ولهذا سمي القريض، وقال " ": ومنه قول أبو عبيد " عبيد بن الأبرص": " حال الجريض دون القريض".
ومنه قول " الأغلب [العجلي] " [ ص: 172 ] :
أرجزا تريد أم قريضا
كلاهما أجد مستريضا
ويروى: مستفيضا [بالفاء] .والقرض: من أن يقرض الرجل صاحبه المال، والقراض: المضاربة - في كلام " أهل الحجاز".
فأما الذي أراد بقوله: إن قارضتهم قارضوك: فإنما ذهب إلى القول فيهم، والطعن عليهم، وهو من القطع، يقول: فإن فعلت بهم سوءا فعلوا بك مثله، وإن تركتهم لم تسلم منهم، ولم يدعوك. " أبو الدرداء"