رحمه الله
819 - قال " " في حديث أبو عبيد " الحباب بن المنذر" - يوم سقيفة بني ساعدة حين اختلفت الأنصار في البيعة، فقال " الحباب" - : " أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير، ومنكم أمير".
قال: حدثناه " عبد الله بن صالح" ، عن ، عن " الليث بن سعد" ، عن " عقيل بن خالد" ، عن " ابن شهاب" ، عن " عبيد الله بن عبد الله بن عتبة" ، عن " ابن عباس" " الحباب [بن المنذر] ".
قال " الأصمعي": فأراد: أنه يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل بالاحتكاك بذلك العود. الجذيل: تصغير جذل أو جذل، وهو عود ينصب للإبل الجرباء، لتحتك به من الجرب،
قال: والعذيق: تصغير العذق، والعذق إذا كان بفتح العين فهو النخلة نفسها فإذا مالت النخلة الكريمة بنوا من جانبها المائل بناء مرتفعا يدعمها، [ ص: 175 ] لكيلا تسقط، فذلك الترجيب.
قال: وإنما صغرهما، فقال: جذيل وعذيق على وجه المدح، وأنه وصفهما بالكرم.
قال: وهذا كقولهم: فلان فريخ قريش، وكالرجل تحضه على أخيه، فتقول: إنما هو بني أمك.
قال " ": وأنشدنا أبو عبيد " أبو القاسم الحضرمي" لبعض الأنصار في المرجب يصف النخل:
ليست بسنهاء ولا رجبية ولكن عرايا في السنين الجوائح
يعني من الجائحة.ويقال: قوله: بسنهاء: يقول: لم تصبها السنة المجدبة، والرجبية: من المرجب والترجيب، والعرايا: الرجل يعري نخله، وقد فسرناه في [ ص: 176 ] غير هذا الموضع، وقال " سلامة بن جندل" يذكر الخيل، ويصف المرجب:
والعاديات أسابي الدماء بها كأن أعناقها أنصاب ترجيب
والتفسير الآخر: أن يكون أراد الدماء التي تذبح في رجب [ ص: 177 ] .