الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعراض الظنان الاضطهادي المتمثلة في الوسوسة والشكوك الدائمة

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تبلغ والدتي من العمر 56 عاماً، وهي تعاني منذ سنة ونصف من حالةٍ من الهلع والخوف والقلق بشكل قوي جداً، مما شل تفكيرها عن جميع أمور الحياة؛ حيث أنها حبيسة غرفتها، ولا تود مقابلة الناس إلا بعد إلحاحٍ شديد، مع العلم بأنها كانت إنسانة اجتماعية من الدرجة الأولى، والسبب الرئيسي في حالتها هو الشكوك الدائمة، والوسوسة بأن أناساً معينين سوف يضرونها، وسوف ينتقمون منها، وأنهم سوف يقتلونها، وجميع هذه القصص من نسج خيالها ولا أساس لها من الصحة، وفي بعض الأحيان عندما يبلغ التوتر والقلق أشده تدخل وتخرج من غرفتها مراتٍ عديدة، ولا تستقر على حال، وتقوم بعمل حركات لا إرادية.

وقد زارت العديد من الأطباء النفسيين، ووصفوا لها الكثير من الأدوية، مثل زايبرنيسكا...وغيره، ولكن تكمن المشكلة -يا دكتور- بأنها تشك أيضاً في الأدوية بأنها لا تصلح لها، وتقوم برفضها دائماً، وأصبحت لا تريد الذهاب إلى الأطباء النفسيين، مما سبب لي الإحباط وقلة الحيلة.

وقد أشار إلي بعض الأطباء بتنويمها بالمستشفى، وعمل جلسات كهربائية لها، ولكن رفضت الموضوع جملةً وتفصيلاً؛ نظراً لعمرها، وأخاف أن تضر حالتها الصحية.

أرجو منك -يا دكتور محمد- مساعدتي: لأنني لم أعد أعلم ما هو الحل؟ وأرجو وصف الدواء الناجع لحالتها، شاكراً لك يا دكتور سعة صدرك، وجزاك الله خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

جزاك الله خيراً على سؤالك، وأسأل الله تعالى لوالدتك الشفاء.

من الواضح أن والدتك مُصابة بما يُعرف بمرض الظنان الاضطهادي، وقد وصف لها الطبيب العلاج الصحيح، وهو زيبركسا، علماً بأنه توجد أدوية أحرى مثل الرزبريادون، وهنالك من الأدوية القديمة العلاج الذي يُعرف باسم استلازين، ولكن الزيبركسا والرزبريادون هما الأفضل .

هنالك عدة طرق لإقناعها بأخذ العلاج، ومنها أنه سوف يساعدها في تقوية جسمها وتحسين نومها، ويمكن أن يُعطى لها العلاج عن طريق من تثق به .

يلجأ بعض الناس لوضع هذه الأدوية في العصائر أو الحليب، وهذا المنهج غير مرفوض ما دام الهدف منه هو مصلحة المريض.

توجد حقن زيتية طويلة الأمد، تُعطى كل أُسبوعين أو ثلاثة، ولكن يجب أن تكون تحت إشراف طبي، حيث أنها خيار جيد إذا فشلت كل المحاولات الأخرى.

الجلسات الكهربائية فعّالة جداً في إزالة المرض بصورةٍ مؤقتة، ولكن لابد أن يواصل المريض بعدها تناول الأدوية .

أرجو أن أؤكد لك أن مثل حالة والدتك تتحسن لدرجةٍ كبيرة بالعلاج، ونسأل الله لها الشفاء .

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً