السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شيخنا، أسأل الله أن تكونوا بخير وعافية، أود أن أطلب منكم حكمًا شرعيًا وتوضيحًا في مسألة.
أنا أعاني من اضطراب الوسواس القهري (OCD)، ورغم أنه كان قابلًا للتحمّل سابقًا، إلا أنه بعد زواجي -الذي تم قبل حوالي 8 - 9 أشهر-، أصبحت في ضيق شديد منذ نحو 7 أشهر، بسبب فكرة مُقلقة، وقد وصل الأمر إلى حد أنني بدأت أشعر فعلًا بألم في صدري، ولم تعد الحياة مُستساغة بالنسبة لي.
كنت أدرس الدين (كنت أدرس عمدة الفقه، وكنت أدرس عدة متون في العقيدة مثل الحمويّة، والتدمريّة، وشرح العقيدة الأصفهانيّة وغيرها)، لكن كل ذلك توقف الآن؛ بسبب عدم قدرتي على التركيز؛ إذ إن ذهني يدور باستمرار حول فكرة واحدة، وقد بدأت تؤثر حتى على صحتي الجسدية.
نشأت هذه الفكرة بعد أن قرأت «نواقض الإسلام»، ومنذ ذلك الحين بدأت تأتيني الوساوس بأنني ربما وقعت في أحد هذه النواقض وارتكبت كفرًا -أعوذ بالله- في فترة من حياتي قبل الزواج (مثلًا في عام 2017)، ثم نسيت ذلك، فلم أتُب منه، مع أنني قد نطقت بالشهادتين مرات عديدة، لكنني قرأت في مكان ما أن الرجوع إلى الإسلام يكون بالتوبة والشهادتين، ولا أستطيع أن أتذكر أنني قمت بتوبة عامة قبل الزواج؛ وبسبب هذا أخاف أنني بقيت خارج دائرة الإسلام خلال تلك الفترة (من 2017 إلى 2025)، وبالتالي، عند وقت زواجي، لم أكن مسلمًا -أعوذ بالله-، فيكون النكاح غير صحيح.
وأخاف أيضًا أنني بعد ارتكاب الكفر (مثلًا في 2017)، ربما نسيته ولم أتُب منه، ولا أستطيع أن أتذكر أنني قمت بتوبة عامة قبل الزواج، ولذلك أخشى أنني بقيت خارج ملة الإسلام، وأن زواجي كان غير صحيح، وأنه في أي وقت قد أتذكر أنني فعلت كفرًا في الماضي (مثلًا في 2017) ثم نسيته ولم أستطع أن أتوب منه، فتُبطل النكاح.
واللهِ يا شيخ، إنني في ضيق شديد، أعيش في خوف دائم من أن أتذكر في أي لحظة شيئًا من الماضي يدل على أنني وقعت في الكفر، وأرجو منكم أن تخبروني ماذا أفعل إن تذكرت فعلًا أمرًا كهذا -أعوذ بالله-؟، واللهِ يا شيخ، إنني أحب الله، ورسله، ودينه، وقد صليت الصلوات الخمس منذ طفولتي -الحمد لله-، وخفتُ الله وأحببته منذ أن كنت طفلًا -الحمد لله-، وأحب هذا الدين أكثر من أي شيء آخر -الحمد لله-، ومما يزيد الأمر بيانًا أن عقد نكاحي كان بعد صلاة الظهر، وقد صليت الظهر، (وبالتالي نطقت بالشهادتين)، وكان قلبي في وقت النكاح ممتلئًا بالإيمان.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

