السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لدي سؤال: ما سبب ظني السيئ بالآخرين؟ علماً أني لا أعامل أحدًا كما أظن فيه من سوء.
في أحد المواقف التي مرت في الجامعة، كنا نجلس أنا وزميلاتي قرب الصوبيا في فترة الاستراحة، وعندما انتهت دخلت كل منا إلى مقعدها، فسمعت إحداهن تقول: "سوف أقصر المعطف الذي أرتديه"، وأشارت بيدها إلى ركبتها.
فأنا ظننت أنها لا تريد ارتداءه طويلًا كما شرع الإسلام؛ لأنها ترى الأخريات يرتدين القصير من الثياب فأرادت أن تصبح مثلهن، وفي الحقيقة كانت نيتها من تقصيره إزالة أثر الحرق الذي أصابه عندما كانت بالقرب من الصوبيا.
لكنني لم أظن ذلك، وهو السبب الأقرب، ولم أفكر أنها لو أرادت ارتداء القصير لاشترته قصيرًا بدلًا من شرائه طويلًا ثم تقصيره، فظننت بها سوءًا مباشرة.
وكذلك مواقف كثيرة مع أختي وأمي، ففي كل موقف أرى أنهم على عكس ما ظننت، وأنهم لم يقصدوا ما فكرت فيه.
وأنا لا أتعامل مع الناس بنية سيئة، بل أتواصل معهم من قلبي وأسعى لتصحيح نيتي في كل فعل معهم، لكنني لا أتوقف عن الظن السيئ بهم.
كيف أظن بالآخرين خيرًا مهما كانت نيتهم؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

