الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بالإنهاك النفسي وعدم الرغبة في أي شيء، فما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم.

أنا في حالة اكتئاب، أنا منهكة بدون أي سبب واضح، أشعر كأنني في حفرة، ولا أستطيع الخروج منها، أشعر كأنني مريضة، لكني لا أشعر بألم، أحس بصداع قوي، وليس لدي رغبة في أي شيء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زهرة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بكِ (بُنيتي) عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ تواصلكِ معنا بهذا السؤال المختصر.

نعم بنيتي، واضح من سؤالكِ أنكِ تعانين من حالة من الاكتئاب، وليس غريبًا ألَّا يترافق الاكتئاب بأعراض بدنية كصداعٍ أو ألمٍ أو غيرها، فالاكتئاب النفسي هو عبارة عن حالة يفقد الإنسان فيها رغبته في عمل شيء ما، ويفقد المتعة والشغف الذي كان يشعر به في الإقبال على الحياة، والقيام بما يَسُرُّه، مع بعض الأعراض الأخرى كفقدان أو ضعف الشهية للطعام، وربما نقص الوزن، واضطراب النوم سواءً زيادة النوم، وغالبًا قلة ساعات النوم مع الاستيقاظ المبكر، وقد تشعرين كما وصفتِ وكأنكِ في حفرة محيطة بكِ لا تستطيعين الخروج منها.

بنيتي، هناك ربما احتمالان:

الاحتمال الأول: أنكِ حقيقة تعانين من الاكتئاب النفسي، والذي يحتاج استشارة نفسية، ليس بالضرورة من طبيب نفسي، وإنما حتى أخصائية نفسية، تتحدثين معها، وتجري معكِ عدة جلسات لتعرف منكِ تفسير هذه الحالة التي تعانين منها.

الاحتمال الثاني: أنكِ ربما تمرين بظروف صعبة، سواء كانت أسرية أو اجتماعية، وخاصة أنكِ ذكرتِ أنكِ لا تعملين، فهل أنتِ تدرسين أو أنهيتِ الدراسة؟ كل هذه المشاعر السلبية التي تشعرين بها ربما هي ردة فعل لتحديات حياتية سواء كانت في الأسرة أو خارجها.

أنصحكِ إمَّا باستشارة أخصائية نفسية، أو بالحديث مع صديقة ناضجة ترتاحين إليها، ولعل تبادل الحديث بينكِ وبينها يمكن أن يلقي بعض الضوء على ما يمكن أن تفعليه لتخرجي من هذه الحالة التي أنتِ فيها، فالحياة أمامكِ مديدة طويلة.

أدعو الله تعالى لكِ بأن يشرح صدركِ، ويُيَسِّر أمركِ، ويكتب لكِ تمام الصحة والعافية والشغف.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً