السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: أشكركم كثيراً على هذا الفضاء الثري، أقصده كلما احتجت استشارة -والحمد لله- أجد دائماً تفهماً وإجابات مريحة، بنصائح قيمة مستوحاة من قيم ديننا الحنيف ما شاء الله، جزاكم الله كل خير في الدنيا والآخرة.
أرشدوني كيف أتعامل مع أختي؟ كيف أنصحها دون خسارة صداقتها؟ وكيف أنصحها في اختيار رفقتها؟ هي تصغرني بعشر سنوات وترتاد الجامعة، علاقتها مع والدتنا تبدو عادية ولكن فيها فجوة وكثير من الخوف، فأمي -حفظها الله- صعبة المزاج نوعاً ما، بينما والدي قليل التواصل لكنه حنون جداً وطيب.
ما يزيد من خوفي هو خسارة ثقتها لأنها منعزلة، فأحاول صداقتها بشدة لكي أعرف ما يدور في حياتها وأوجهها، لاحظت منذ مراهقتها أنها تميل كثيراً لرفقة بنات لا أقول سيئات، ولكن لديهن طباع أو عادات سيئة؛ فمثلاً يخضن في أحاديث تافهة ونميمة، أو يشاهدن أي شيء في الإنترنت، أو مهووسات بشبان أجانب.
عندما دخلت الجامعة، ارتحت؛ لأنها التقت مجموعة بنات ملتزمات يحببنها، خلوقات ويهتممن بالدراسة، كنت سعيدة جداً، لكنها تقول إنها كانت تحس أنها لا تنتمي لهن، وبمعرفتي لها فهمت أنها داخلياً تقارن نفسها بصديقاتها فتبتعد عن التي تفوقها درجات في الدراسة، والله أعلم.
أظن أنها ترتاح عندما تكون مع فتيات -مثلاً- غير متفوقات في الدراسة (وهذا لا يهم، المهم أن يكنّ خلوقات)؛ لأني أحس أنها تتأثر بالغير.
فمؤخراً تعرفت على فتاة (لا أحكم أنها سيئة لكن لم أرتح لصحبتها لأختي) مؤخراً رافقتها أختي لمعرض نظمه مركز ثقافي لطابع غناء محلي، أعرف أنها تحب سماع الموسيقى، لكنها لن تتشوق لزيارة معرض كهذا؛ لأنه طابع لا يهمها، وهذا ما قالته لي، لكني أريد أن تكون ذات شخصية قوية، ولا تتبع القطيع فهي راشدة الآن.
سمعت عن زيارتها وحاولت تمالك نفسي، ثم أخبرتها بهدوء بأن تبتعد عن أي تظاهرة للمعازف؛ لأنه ليس فقط لن تفيدها، ولكن يجعلها في محيط قد يجعلها تتعرف على ناس قد يضرونها، هي فقط عبرت بأنه لم تكن هناك موسيقى، بل فقط بعض الصور، ولم تهتم لنصيحتي.
أخشى بعد هذا أن تصير تكذب عليّ أو تخفي عني أين تذهب، كيف أنصحها بالابتعاد عن هذه الفتاة؟ فهي ثاني مرة ترافقها إلى مكان ليست معتادة على زيارته ولا أرتاح له، علماً أن أختي عنيدة جداً وكتومة، وعملت كثيراً على كسب ثقتها والتقرب منها.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

