الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصداع أتعبني ولا يخف بالمسكنات، فهل هو نصفي أم توتري؟

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من صداع نصفي، وأحس بغثيان وتعب من الضوء، وضغط على جانبي الرأس وكأنه مشدود، وقد أثر ذلك على القولون فسبب لي تقلصات.

وللعلم: فقد كنت أعاني من نوبات الهلع منذ سنوات، وأخذت باروكستين، واميبريد، واندرال، واختفت نوبات الهلع -بفضل الله-، ولكن لا زالت أعراض القلق موجودة؛ فأنا أخاف من كل شيء، ويحصل معي سرعة في ضربات القلب، مع ضيق في التنفس، وتقلصات في القولون، ولكن الصداع أتعبني، وآخذ من أجله المسكنات، ومع ذلك لا يخف، وغالب الصداع يأتي آخر النهار، وأنا متأكد من أنه الصداع النصفي أو التوتري النفسي.

أرجو الرد، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ جمال حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكم في موقع إسلام ويب، وكل عام وأنتم بخير، وتقبل الله منكم الصيام، والقيام، وصالح الأعمال.

غالبًا ما يسبق نوبة الصداع النصفي حالة من الغثيان والزغللة في العيون من الضوء، بالإضافة إلى تسارع نبض القلب، وألم في جانب الرأس، ويأتي ذلك في نوبات.

ومن بين طرق العلاج الوقائية: تناول أحد مضادات الاكتئاب مثل: أميتربتيلين Amirtiptyline؛ حيث يمكنه الحد من تكرار نوبات الصداع، وغالبًا ما تبدأ الجرعات من 10 مج يوميًا، وقد تزيد إلى 25 حسب النتيجة، ويتم تناوله لفترة طويلة تمتد لشهور أو أكثر.

ومن بين الأدوية الموصوفة لعلاج الصداع النصفي: سوماتروبين في جرعة ما بين 25 إلى 50 مج يوميًا؛ حيث يساعد على انقباض الأوعية الدموية المتسعة في الدماغ، والتي تسبب نوبات الصداع النصفي، بالإضافة إلى تناول الأدوية المعتادة للصداع، مثل: ميجرانيل، وكافرقت، وبروفين، مع أهمية ضبط مستوى صورة الدم، ومستوى فيتامين D، وفيتامين B12، ووظائف الغدة الدرقية.

مع أهمية تجنب العوامل المؤثرة التي تجلب النوبات، مثل: التوتر، والقلق، والإجهاد، وقلة النوم، مع الحفاظ على نظام غذائي منتظم، وضبط ساعات النوم، وممارسة نشاط بدني، مثل: المشي، وبالطبع الصلاة على وقتها فريضة ونافلة، مع تجنب الأضواء الساطعة، والضوضاء، والأصوات المرتفعة.

ونؤكد دائمًا على أهمية ضبط مستوى فيتامين D من خلال أخذ حقنة فيتامين D3، بجرعة 300000 وحدة دولية، ثم تناول كبسولات فيتامين D3 الأسبوعية، بجرعة 50000 وحدة دولية، كبسولة واحدة أسبوعيًا، لمدة 12 أسبوعًا.

مع الحرص على تناول مكملات غذائية مثل: حبوب المغنسيوم، جليسنات 500 مج، وهي موجودة في محلات المكملات الغذائية، والتي تساعد في ضبط العمليات الحيوية، وضبط ساعات النوم، وننصحك بالنوم ليلاً لمدة لا تقل عن 6 إلى 7 ساعات، والقيلولة لمدة ساعة أو أقل ظهرًا، وسوف ينعكس ذلك على حالتك الصحية العامة -إن شاء الله-.

والقولون العصبي مرض وقائي من الدرجة الأولى، بحيث تناول الغذاء الصحي، والوجبات الخفيفة، والمتكررة، يساعد كثيرًا في الشفاء، ويمكنك تناول عصير أوراق النعناع والريحان مع الليمون، والقليل من العسل، كما أن تناول كبسولات البكتيريا النافعة probiotic مرتين في اليوم يساعد في علاج عسر الهضم، ويخفف من مشاكل القولون، كما يمكنك تناول حبوب Duspatalin Retard مرتين في اليوم؛ فهو مهم في علاج القولون العصبي.

وللتخلص من الشعور بالانتفاخ والغازات: يمكنك تناول ملعقة من منقوع بذور chia؛ حيث تنقع البذور لمدة ساعة، ثم يتم تناولها، كذلك يمكن تناول ملعقة من الصمغ العربي، مع كوب من الماء، وسوف تتخلص من الغازات، والشعور بالانتفاخ، وسيختفي ألم البطن وألم القولون -إن شاء الله-.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً