السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، زادكم الله من العلم ونفع بكم.
أريد أن أستشير حضراتكم في أمر بخصوص أخي الصغير، ولكن دعوني أشرح لكم أولاً بعض الأمور التي قد تكون مهمة قبل سؤالي:
أنا في الـ 24 من عمري، لدي أختان، وأخ صغير عمره 15 عاماً، أبي يعاني من اضطراب الشخصية النرجسية، فهو قاسي الطباع قليلاً، كما هو معروف عن هذه الشخصية، وأمي هي أم جميلة، طيبة الطبع جداً، وحنونة علينا جميعاً.
أنا وأخواتي البنات -بفضل الله وبرحمته- لم نتأثر تأثيراً سلبياً ملحوظاً بسبب شخصية أبي القاسية، لربما نكون محطمين من الداخل، ولكن لا يبدو هذا علينا -والحمد لله-، ولكن أخي الصغير وكأنه نسخة أخرى من أبي، بكل ما به من طباع ليست بحسنة؛ فهو عنيد جداً جداً منذ صغره، كثير الأنانية، ولديه حب النفس، كذلك لديه غرور يزداد يوماً بعد يوم، لا يعترف أبداً بخطئه، وهو فعلياً كثير الأخطاء، دائماً ما يفتعل المشاكل والشجار معنا ومع أصدقائه، لديه حب فرض السيطرة، لا يتحمل أي نوع من أنواع المسؤولية، كثير المتطلبات، سواء في المنزل (إذا أراد شيئاً لا يفعله لنفسه، ولكن يطلب من أمي وأخواتي)، أو حتى المتطلبات المادية، ولا يراعي أبداً إن كان ذلك غير متوفر.
هو غير صبور أبداً، وفاحش القول، لا يسلم أحد من لسانه، وصوته أغلب الوقت عالٍ على أمي، ومعاملته معها سيئة كثيراً.
حاولت معه كثيراً بأن أنصحه، وأن أجلس معه، وأعامله بمنتهى الرفق وبكلام الله وبسنة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، ولكن لا أجد أي تغيير! حاولت معه بالشدة، ولكن مع الأسف هذا ليس دوري، فكانت أمي تقف بيننا قائلة: "إنه ليس من شأني" فتربى هو على ذلك، وصار عندما أتحدث إليه وأشرح له أنه مخطئ، يقول لي: "ليس من شأنك".
والأهم من كل ذلك أنه لا يوجد أحد يردعه عن أفعاله؛ أبي يعامل هذا بمنتهي السلبية، وأمي مهما أخطأ تعامله على أنه على حق، وتظل تراضيه حتى عندما يتشاجر معنا، ويصل الأمر إلى إيذاء جسدي، بالرغم من علمها أنه مخطئ وعليها أن تعاقبه.
مع العلم أنه قوي البنيان، طويل القامة (طوله حوالي 180 سم)، وعندما يصل الأمر إلى الشجار، فهو لا يميز أننا فتيات فيكون ضربه قاسياً ومؤذياً جداً، وأصبح الأمر يزداد سوءاً يوماً بعد يوم.
عذراً على الإطالة، ولكن أردت توضيح الأمر بشكل مفصل، فكيف أتعامل معه؟ وكيف أحسن سلوكه؟ وإذا كان هناك مراكز لتقويم السلوك فبماذا تنصحونني؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

