السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد قمتُ باستشارتكم الشهر السابق بموضوع طلاقي الذي حصل خلال 3 أشهر فقط، من زوج اختارني بكامل إرادته، عالم بهيئتي وشخصيتي لمدة سنة قبل الزواج. كنا نخرج معًا، ويجلس معي في منزل أهلي، ونتكلم على الهاتف، طلقني للأسف بحجة الخبرة القليلة بالحياة، وأني نحيفة، ويراني بأني أخت لا زوجة.
وقد سألني المستشار في الرد المرة السابقة إن كان طليقي يصلي ويتعبد، فالإجابة: نعم، هو يصلي، ولكن أرى أن زواجه مني كان لعبة أو مزحة، ولم يخف الله فيّ؛ فقد طلبت منه أن يعطي هذا الزواج حقه، كما أني لم أخطئ في حقه، ولكنه رفض، وقال لي: سأظلمك إن بقيت معي، وطبعاً لا أعلم حتى الآن إن كانت هذه كلها مجرد أعذار واهية أم حقيقة؟
أنا اليوم، وفي شهر رمضان بحاجة إلى استشارة دينية، وربما نفسية، أو أسرية، أرجو جوابًا أدرك على يقين أن هذا كله من القدر، ولا ألوم نفسي في شيء.
أنا أعيش حالة: لو فعلت كذا، لو قلت كذا، لو تصرفت كذا، ربما أزعجته عندما فعلت كذا... هذه الحالة أعيشها كل يوم، حتى إني بدأت أتمنى لو أني طلبت مؤخرًا كبيرًا أستمتع به، بدأت حتى هذه النقطة تسيطر على فكري كل يوم، وأقول لو، ولماذا لم أفعل كباقي النساء، وطلبت مبلغًا جيدًا كمؤخر الصداق يشفي غليلي، وخاصة أني وثقت به، وبحبه، واخترته فقط لأكمل حياتي معه من دون التفكير بالمادة أبدًا؟!
فهل هذا قدري؟ حتى لو كنت المرأة المثالية في البيت وخارج البيت، هل هذا قدري؟ حتى لو كان جسدي بشكل آخر؟ هل هذا قدر من الله أن أتزوج فلانًا وأنفصل عنه خلال أشهر، وأكون الطرف الحزين المكسور والخاسر؟ هل أخطأت أو قصرت في العبادة فكان عقابي الطلاق؟ وإن لم أقصر هل كان علي أن أستمرّ في الزواج؟ وهل قدري هذا لحكمة أو سبب من دون ربط ما حصل بسبب تقصير في الطاعات؟
هل المؤخر الذي طلبته أيضًا كان رزقي من هذا الزواج، من دون زيادة أو نقصان؟ هل هذا ما كتبه الله لي سواءً كنت ملاكًا لا يذنب ولا يقصر، أو إنسانًا قصّر؟ هل زواج قصير كهذا له حكمة عند رب العباد حتى لو كنت أتألم وهو يضحك؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

