السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا طالبة في المدرسة، وملتزمة بديني التزامًا يسيرًا؛ فأرتدي اللباس الطويل، وأتجنّب الحديث عن الآخرين في غيابهم، أي أنني أعيش ما ينبغي أن يعيشه المسلم في وضعه الطبيعي.
بالتأكيد أنا مقصّرة، فليس لديّ من العبادات الكثير، لكنني أواجه صعوبة مع محيطي الذي يرى هذه الأمور تشدّدًا أو التزامًا زائدًا، وأشعر بأنهن يتضايقن من وجودي، حتى إن إحداهنَّ رفضت الجلوس بجانبي، وقالت لصديقتها بصوت خافت: "سيهلّ عليّ الإيمان إن جلستُ بقربها".
وفي أغلب الأحيان أرافق مجموعة من الفتيات، لكن لا يوجد بيننا قواسم مشتركة سوى الدراسة، فهنّ يتحدّثن عن المسلسلات والمشاهير، وأنا لا أهتم بهذه الأمور.
وفي الآونة الأخيرة حدثت مشكلات بيني وبين بعض زميلاتي، ولم أعد أطيق البقاء في الصف. أشعر بأن ثقتي بنفسي تتراجع، وبأنني غير مقبولة، وأرى نظراتهنّ إليّ، وأكاد أجزم أنهنّ يتحدّثن عني في غيابي، وسمعتُ مرة إحداهنَّ تقول إنني أتظاهر بالتديّن بطريقة غير مباشرة، فقط لأنني قررت مواجهتهنّ والدفاع عن نفسي، كما أصبحتُ سريعة الغضب في الفترة الأخيرة.
نسيت أن أذكر أنني طالبة متفوّقة، ولذلك كثيرًا ما تعرّضتُ للاستغلال من تلك المجموعة التي كنت أسير معها، ظنًّا مني أن هذا ما يفعله الأصدقاء، لكنهنّ تمادين.
أشعر بأنني في دوّامة، وحتى دراستي لم تعد كما كانت، مع أنني في مرحلة الثانوية وهي مرحلة مهمّة جدًّا.
أنا كتومة، ولم أخبر أحدًا بكل ما يحدث، حتى عائلتي، أريد حلًّا، أريد أن تعود ثقتي بنفسي، أريد أن أتجنّب المشكلات والخصومات حتى لا تبقى أعمالي معلّقة بين السماء والأرض، أريد طريقة لا يبتعد الناس فيها عني مع محافظتي على ديني، لأنني بدأت ألوم نفسي على التزامي.
شكرًا لكم، وأعتذر عن الإطالة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

