السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا فتاة في كلية الطب، وقد أوشكت على إنهاء آخر سنة دراسية، تقدم لخطبتي مهندس يبلغ من العمر 29 عامًا، وأحسبه على خلق ودين، ويتحلى بالمسؤولية، وقد وجدنا اتفاقًا في كثير من الأمور.
ولكن أثناء الرؤية الشرعية، لاحظت أنه يتحدث بشيء من السلبية تجاه دراستي ومهنتي المستقبلية؛ ولأنني لم أتخرج بعد، فأنا لا أعلم على وجه التحديد كيف سيكون وضع عملي؛ إذ إن لكل تخصص في الطب ظروفه الخاصة، وبعض التخصصات تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين.
ما زلت في مرحلة الدراسة، لذلك لا أعرف بعد طبيعة عملي، أو التخصص الذي سأدخله، خاصة أن ذلك يعتمد على عوامل كثيرة لا أملك التحكم بها، ومع ذلك، فأنا على يقين بأنني سأحاول -بإذن الله- اختيار مجال مناسب ومريح قدر الإمكان؛ لأنني لا أريد أن أقصر في حق بيتي وأسرتي، مع العلم أن طريق دراسة الطب والعمل فيه صعوبة بطبيعته، وهذا أمر معروف، وقد أوضحت له ذلك.
شعرت خلال الرؤية الشرعية أنه يحاول أن يجعلني أكره هذا المجال، أو يوحي لي بأن دخولي كلية الطب كان خطأ من البداية، كما أخبرني أن جميع أصدقائه الأطباء يشتكون من ظروف العمل، وأن هناك طبيبات كثيرات تركن العمل من أجل التفرغ للبيت، وأخريات تركن المجال الطبي بالكامل واتجهن إلى مجالات أخرى، وكلما تحدثت عن دراستي أو شرحت له شيئًا يتعلق بها، شعرت أنه يستثقل الأمر، ولم ألمس منه دعمًا أو تفاؤلًا، بل شعرت بضغط منه ليعرف طبيعة عملي المستقبلي على وجه الدقة، في حين أنني نفسي لم أكن أعرف ذلك بعد.
استخرت الله تعالى، ورغم اتفاقنا في معظم الأمور، رفضت هذا الخاطب بسبب هذه المسألة، وبعد ذلك، ذكرت والدته أن هناك سوء فهم، وأنه لا يمانع في عملي، لكنني شعرت أن هذا الموضوع قد يسبب مشكلات مستقبلية، إذا كان من البداية غير مقتنع بالفكرة أو مستثقلًا لها، فهل آثم على رفضه؟ وهل قصّرت في حقه بعدم إعطائه فرصة أخرى لتوضيح ما حدث؟ أشعر بشيء من الندم، وأخشى أن أكون قد رفضته دون سبب حقيقي، أو بناءً على استنتاج قد لا يكون له أساس كافٍ.
جزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

