السؤال
لي جارٌ نصرانيٌّ يعمل بجواري، ولا أعلم هل هو محتاجٌ أم لا. وقد قام أصحاب العمل بإرسال عددٍ من كراتين رمضان للتوزيع، وقد رآهم وطلب من شخصٍ يعمل معي أن يأخذ واحدةً. ولا أعلم بنيته: هل يأخذها لمجرد أنه يريد أخذ شيءٍ مُوزَّعٍ فقط، أم هو فعلًا يحتاجها؟ فهل يجوز إعطاؤه أم لا؟ وهل إعطاؤها لمحتاجٍ مسلمٍ أفضل؟
جزاكم الله خيرًا، ونفع بكم.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن الشخص الموكل بتوزيع الصدقات والتبرعات مؤتمن عليها، ويأثم إن قصر أو تعدى شرط الجهة التي تصدقت بها، وخصوصًا أنها لأجل رمضان، وبالتالي فغالب الظن أن أهل الخير يقصدون بها الصائمين دون المفطرين، فضلاً عن الكافرين، فلو كانت الجهة المتبرعة تقصد المسلمين أو الصائمين فقط، فأعطيتها لغيرهم، وقعت في الإثم والحرج على هذا.
ولذا؛ عليك مراجعة الجهة المتبرعة لتعرف شرطها، ولمن تبرعت بها قبل التصرف فيها حتى لا تقع في الإثم، لقوله سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا [النساء: 58].
وللمزيد: راجع الفتويين: 112079، 490138.
والله أعلم.