الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار  أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار  كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب  

                                                                                                                                                                                                                                      وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا قال ابن عباس : لا للثواب والعقاب، ذلك ظن الذين كفروا يعني أهل مكة ، فويل للذين كفروا هم الذين ظنوا أنهم خلقوا لغير شيء، وأنه لا قيامة ولا حساب، قال مقاتل : قال كفار قريش للمؤمنين: إنا نعطى في الآخرة من الخير ما تعطون، فأنزل الله تعالى أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات  أي: صدقوا بي، "وعملوا الصالحات" عملوا بفرائضي، كالمفسدين في الأرض بالمعاصي، أم نجعل المتقين يريد به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كالفجار وهم الكفار كقوله: أم حسب الذين اجترحوا السيئات الآية، وقوله: أفنجعل المسلمين كالمجرمين : وهم الكفار لقوله: كتاب أي:

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 551 ] هذا الكتاب، يعني القرآن، أنزلناه إليك مبارك كثير خيره ونفعه، ليدبروا ليتدبروا، آياته وليتفكروا فيها فيقرر عندهم صحتها، وليتذكر بما فيه من المواعظ أهل اللب والعقل.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية