الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون  أم عندهم الغيب فهم يكتبون  فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم  لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم  

قوله: أم تسألهم أجرا يعني خراجا على الإيمان فهم من مغرم مثقلون يقول: أثقلهم الغرم فلا يستطيعون الإكثار من أجل الغرم أم عندهم يقول : [ ص: 391 ] أعندهم علم الغيب بأن الله لا يبعثهم وأن الذي يقول محمد غير كائن، أم عندهم بذلك كتاب فهم يكتبون ما شاءوا، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : فاصبر على الأذى لحكم ربك يعني لقضاء ربك الذي هو آت عليك ولا تكن كصاحب الحوت يعني يونس بن متى من أهل نينوى، عليه السلام، يقول لا تضجر كما ضجر يونس فإنه لم يصبر، يقول: لا تعجل كما عجل يونس، ولا تغاضب كما غاضب يونس بن متى فتعاقب كما عوقب يونس إذ نادى ربه في بطن الحوت وكان نداؤه في سورة الأنبياء: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين . ثم قال: وهو مكظوم يعني مكروب في بطن الحوت يعني السمكة لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم ولكن تداركه نعمة يعني رحمة من ربه فنبذناه بالعراء وهو سقيم والعراء البراز يعني لألقي بالبراز وهو مذموم.

التالي السابق


الخدمات العلمية